يونس ، في قوم اشتركوا في جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها :
يجلد الحد ويدرأ عنه بقدر ما له فيها ، وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء ، فإن
كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أقل مما اشتريت به فإنه يلزم أكثر الثمن ، لأنه قد
أفسد على شركائه ، وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أكثر مما اشتريت به
يلزم الأكثر لاستفسادها ( 1 ) .
ولكن روى مثله في موضع آخر مسندا وزاد فيه قلت : فإن أراد بعض
الشركاء شراها دون الرجل ، قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرئ ،
وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة ( 2 ) . وهو يدل على عدم الإجبار على
التقويم وإعطاء القيمة ، لكن الأحوط ذلك ، لصيرورتها في الظاهر أم ولده .
وربما أستدل على التقويم بحسن أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) قال : بعث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما مر
عليك ، قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر
واحد فولدت غلاما وأصبحوا ( 3 ) فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي
خرج سهمه وضمنته نصيبهم ( 4 ) . بتعميم النصيب للنصيب منها ومن الولد . ولم
يتعرض الشيخان ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) إلا لقيمة الولد ، وابن سعيد إلا لها وللعقر ( 7 ) .
* ( ولو ادعاه واحد ) * منهم خاصة مع نفي الباقين أو سكوتهم * ( ألحق به ) *
بلا قرعة * ( واغرم حصص الباقين من القيمتين ) * أما مع النفي فلما عرفت من
الانتفاء بمجرده ، وأما مع السكوت فإما لأنه بمنزلة النفي ، وإما لأنه مدعي
بلا منازع ، وللرجحان بدعواه مع سكوت الغير ، فلا إشكال ليقرع . ولأن القرعة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 29 ح 96 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 72 ح 309 .
( 3 ) في الكافي والتهذيب والوسائل : احتجوا .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 567 ب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 5 ) المقنعة : ص 544 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 413 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 550 س 24 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 461 .