السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 1 ) . وهو مع الضعف يحتمل عدم حياة
الولد أو تمامه وإن يتنازعا في المدة .
وأما الانتفاء باتفاقهما [ على طول الغيبة ] ( 2 ) فلأنه لا سبيل حينئذ إلى نفيه إلا
ذلك مع انتفائه في نفس الأمر عنه ، فلو لم يفد الاتفاق لزم الفساد ، ولانحصار الحق
الآن فيهما .
وأما الحكم على الولد بالانتفاء فمشكل ، لأنه غيرهما فلا ينفذ فيه إقرارهما .
مع عموم كون الولد للفراش . ويقويه ورود الأخبار بترك قولهما إذا أنكر الدخول
مع تحقق الخلوة ( 3 ) .
* ( ومع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه ، فإن
نفاه ) * حينئذ * ( لم ينتف إلا باللعان ) * للاتفاق على أن الولد للفراش ، ولا باللعان
إذا صرح باستناد النفي إلى ذلك .
* ( ولو وطئ زوجته ثم وطئها آخر ) * ولو * ( بعده فجورا كان الولد
لصاحب الفراش ) * ولا يتوهم أن البعدية مرجحة لكونه من الزاني ، لاستصحاب
عدم الحمل ، بل * ( لا ينتفي عنه ) * مطلقا * ( إلا باللعان ، فإن الزاني لا ولد له ) *
بل الولد للفراش ، والسر فيه ظاهر * ( سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات ) *
فلا عبرة به شرعا . وخبر داود بن فرقد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أتى رجل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي
حبلى ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تتهم ؟ قال : أتهم رجلين ، قال : إئت بهما ، فجاء
بهما فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا ، فخرج كما قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم ( 4 ) . مع الإرسال يحتمل
طول الغيبة وما في حكمها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 117 ب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 10 .
( 2 ) لم يرد في المطبوع .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 69 ب 56 من أبواب المهور .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 213 ب 100 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .