حكيم : إنما الحمل تسعة أشهر ، قال : قلت : فتزوج ، قال : تحتاط ثلاثة أشهر ، قال :
قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة تزوج ( 1 ) . وفي صحيح
عبد الرحمان بن الحجاج : إذا طلق الرجل امرأته ، فادعت حبلا ، انتظرت تسعة
أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ، ثم قد بانت منه ( 2 ) .
ودلالتهما على التسعة أوضح ، فإنهما ينصان على أن الثلاثة أشهر للريبة .
وبذلك صرح جماعة من الأصحاب منهم : أبو الصلاح ( 3 ) وابنا : زهرة ( 4 )
وشهر آشوب ، ولا يبعد حمل كلام الإنتصار على نفي القول منا بأزيد من سنة ،
ويؤيده ما نقل عن الموصليات من أولوية التسعة ( 5 ) . وبالجملة فلم يظهر في صريح
قول بالسنة لغير ابن سعيد ( 6 ) .
* ( فلو لم يدخل ، أو ولدته حيا كاملا لأقل من ستة أشهر من حين
الوطء أو لأكثر من أقصى ) * مدة * ( الحمل ) * ويظهر * ( باتفاقهما ) * عليه * ( أو
بغيبته ) * أو ما في حكمها ( 7 ) * ( لم يجز إلحاقه به ، وينتفي عنه بغير لعان ) * في
المشهور ، لعدم جواز ما نفاه الشارع ، وقد عرفت الإطباق على كون الأقل ستة
أشهر ، ولكن المفيد خيره إن وضعت لأقل منها بين النفي ، والإقرار ( 8 ) .
ولا يظهر له وجه إلا خبر أبان بن تغلب سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج
امرأة فلم تلبث بعد أن أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر
ولدها ، وزعمت هي أنها حبلت منه ، فقال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 - 442 ب 25 من أبواب العدد ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 314 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 554 س 33 .
( 5 ) الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الأولى : ص 192 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 461 .
( 7 ) في النسختين : " حكمهما " والصواب ما أثبتناه .
( 8 ) المقنعة : ص 538 .