لضعفها تضعف عن الإيجاب ، والآية إنما تدل على وجوب فعل خير ، إذ لا دليل
على الاستغراق ، والأصل العدم .
* ( ولا يكفي الصدقة بثمنها عنها ) * لخروجها عن مسماها ، ولما ورد من أن
الله يحب إراقة الدماء له ( 1 ) . ولخبر محمد بن مسلم خصوصا ، قال : ولد لأبي
جعفر ( عليه السلام ) غلامان ، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن
غلاء فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى ، فقال : لأبي جعفر ( عليه السلام ) : عسر علي
الأخرى فأتصدق بثمنها ؟ فقال : لا أطلبها حتى تقدر عليه ، فإن الله عز وجل يحب
إهراق الدماء وإطعام الطعام ( 2 ) .
* ( ولا يسقط استحبابها بالتأخير لعذر وغيره ) * ولو إلى ما بعد البلوغ ،
فقال عمر بن يزيد للصادق ( عليه السلام ) : إني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا ، فأمره
فعق عن نفسه وهو شيخ ( 3 ) . وقال : كل امرئ مرتهن بعقيقته ، والعقيقة أوجب من
الضحية ( 4 ) . وفي مضمر سماعة : إذا ضحى عنه أو قد ضحى الولد عن نفسه فقد
أجزأه عن عقيقته ( 5 ) . وليحمل خبر ذريح المحاربي عن الصادق ( عليه السلام ) " قال : إذا
جازت سبعة أيام فلا عقيقة له " ( 6 ) على انتفاء الفضل .
* ( ويستحب أن يجمع شروط الأضاحي ) * لما في الفقيه من قول
الصادق ( عليه السلام ) : يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزيه في الأضحية ،
وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ( 7 ) . وفي غيره من الأخبار أنها ليست
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 145 - 146 ب 40 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 146 ب 40 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 145 ب 39 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 143 ب 38 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 173 ب 65 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 170 ب 60 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 485 ح 4714 .