تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
المبسوط ( 1 ) ، فإنهما وكيلان للحاكم على تقديري التحكيم والتوكيل كما مرت الإشارة إليه ويدخل في العقل الاهتداء لما بعثا له أو يستلزمه العدالة ، فإن العدل لا يحكم بما لا يهتدي له . ولا يذهب عليك أنه لا اختلاف بين ما في الكتاب من تقسيم الشقاق إلى الثلاثة وتسمية الكل نشوزا ، وما في القرآن من تخصيص النشوز بما في أحد الطرفين والشقاق بما فيهما ، لانطباق اللفظين على معنييهما ، وعدم إباء القرآن عن إطلاق أحدهما على معنى الآخر ، وعدم اختلاف الحكم بالتسمية . ثم لما ذكر ما يتحقق به نشوز الرجل وهو منعها شيئا من حقوقها ولم يتعرض لنشوز المرأة إلا لإماراته صرح هنا بما يتحقق به فقال : * ( وإنما يتحقق نشوز المرأة بالمنع من المساكنة ( 2 ) فيما يليق بها ) * بأن لا تأتيه ، أو تغلق الباب على نفسها وتمنعه من الدخول ، أو تخرج من بيته بغير إذنه [ أو الامتناع من السكون فيما يليق بها ] ( 3 ) أو المنع من الاستمتاع المحلل له ، فلا نشوز بالامتناع مما لا يليق بها من المسكن ومنه ما يتضرر به ، أو لا يمكنها الانتقال إليه إلا بمشقة لا تتحمل . * ( أو ) * لا بالامتناع من * ( الاستمتاع ) * المحرم عليها ، وهو ظاهر ، أو عليه خاصة ، لأنه إنما يتحقق بترك الواجب عليها من التمكين ، ووجوبه إنما يترتب على المطالبة السائغة شرعا . * ( ويسقط نفقة الناشز ) * اتفاقا ، ويعضده الأصل والأخبار ( 4 ) . * ( فإن منعت غير الجماع من الاستمتاع احتمل سقوط بعض النفقة ) * لأن كمالها بإزاء كمال التمكين ، وفيه : أنه لا يمكن الضبط . وسقوط الكل لأنها بإزاء التمكين الكامل ، ولذا لا نفقة للأمة المزوجة إذا لم يسلمها السيد إلا ليلا . وثبوت الكل لأن العمدة هو الجماع .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ، ص 340 . ( 2 ) في ن زيادة : " بل السكون " من المصنف . ( 3 ) ليس في ن . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 229 ب 6 من أبواب النفقات .