بيد من أخذ بالساق . وللأخبار كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :
ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا ( 1 ) . ونحوه في حسن الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولم يظهر لي مخالف من الأصحاب وأخبارهم ، وإنما ذكر
أبو علي : أن الحاكم يشترط على الزوجين أن يكون للحكمين الخيار في الإصلاح
والتفريق ( 3 ) . وابن حمزة : أنهما إن استأذنا أولا في الأمرين نفذ حكمهما فيهما وإلا
توقفت الفرقة على الإذن ( 4 ) ، والأمر كذلك .
* ( ويلزم الحكم بالصلح وإن كان أحد الزوجين ) * أو كلاهما * ( غائبا ) *
حال الحكم لعموم الأدلة . وفي المبسوط : إنه إنما ينفذ على القول بالتوكيل لبقاء
الوكيل على الوكالة وإن غاب الموكل ، وعلى القول بالتحكيم فإنه إنما ينفذ على
الغائب الحكم عليه ، وهنا لكل منهما حق وعليه حق ( 5 ) . ولأن الحكم مشروط
بالبقاء على الشقاق ، وعند الغيبة ربما لم يبق .
* ( ولو شرط الحكمان شيئا ) * عليهما أو على أحدهما * ( وجب ) * في
اللزوم * ( أن يكون سائغا ) * في الشرع غير مناف للزوجية ، كأن يسكنها في دار
كذا ولا يسكن معها الضرة ، أو تؤجله بالمهر الحال ، أو تؤديه ( 6 ) ما افترضته ونحو
ذلك . * ( وإلا نقض ) * بأصل الشرع إن كان مرغوبا عنه شرعا ، كأن لا يتسرى ،
أو لا يتزوج عليها ، أو لا يستمتع بها متى أراد ، أو لا يسافر بها . أو إن اختار
المشروط عليه النقض ، كأن تترك ( 7 ) له حقها من النفقة ، أو القسمة .
* ( ويشترط في الحكمين العقل ، والحرية ، والذكورة ، والعدالة ) * كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 92 ب 12 من أبواب القسم والنشوز ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 89 ب 10 من أبواب القسم والنشوز ح 1 .
( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ، ص 407 .
( 4 ) الوسيلة : ص 333 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 341 .
( 6 ) في النسختين : يؤديه ، والصواب ما أثبتناه .
( 7 ) في النسختين : يترك ، والصواب ما أثبتناه .