* ( ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها ) * الواجبة من نفقة أو قسمة أو
نحوهما ومن ذلك سبها وضربها بلا سبب * ( فهو نشوز منه و ) * لها أن * ( تطالبه ) *
وتعظه ، فإن نجع وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم .
* ( وللحاكم إلزامه ) * بالأداء * ( ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة
وغيرهما استمالة له ) * لأنها من حقوقها ، فلا عليها في اسقاطها ، وإن كان لها
الرجوع متى شاءت لتجدد هذه الحقوق كل حين .
* ( ويحل للزوج قبوله ) * إذا طابت بذلك نفسها ، لعدم القهر وانحصار الحق
فيها ، فإذا تركته له حل له ، وقد قال تعالى : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو
إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " ( 1 ) وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هم
بطلاق سودة فوهبت ليلتها لعائشة على أن لا يطلقها ففعل ( 2 ) . وفي الحسن عن
الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها
فيقول لها : إني أريد أن أطلقك ، فتقول له : لا تفعل إني أكره أن تشمت بي ، ولكن
أنظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كانت سوى ذلك من شئ فهو لك ، ودعني
على حالي فهو قوله [ تعالى ] : " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " وهو هذا
الصلح ( 3 ) . وما قد يتخيل من الفرق بين البذل لخوف النشوز أو للنشوز فهو ساقط .
* ( و ) * لكن * ( لو قهرها عليه لم يحل ) * له ، وهو الظاهر .
* ( ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها ، فبذلت له مالا
للخلع صح ، ولم يكن ) * ذلك * ( إكراها ) * على البذل لما عرفت ، وهنا أولى .
وللعامة وجه بكونه إكراها ( 4 ) وقد يكون الشقاق بنشوزهما .
* ( ولو كان النشوز منهما وخشي الحاكم ) * شدة * ( الشقاق بينهما ) *
والتأدي إلى التساب والتهاجر والتضارب أو دوامه ، أو " خشي " بمعنى " علم "
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 90 ب 11 من أبواب القسم والنشوز ح 1 . وفيه : وهذا هو
الصلح .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ، ص 178 .