يقابل عينا أو منفعة ، وليس هذا إلا مأوى وسكنى . وفيه تردد لمنع الحصر ، ولأن
علي بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن رجل له امرأتان فقالت إحداهما : ليلتي ويومي
لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها
فلا بأس ( 1 ) . ولذا اقتصر في التحرير على النسبة إلى الشيخ ( 2 ) ، كما نسب في
الشرائع إلى القيل ( 3 ) .
وعلى الأول * ( فترد ما أخذته ) * مع بقاء العين وبدله إن تلف مع الجهل
بالحال ، وأما مع العلم فقد سلطها على الإتلاف من غير عوض ، فلا يأخذ عوضه .
* ( ويقضي ) * الزوج ليلتها * ( لأنه ) * لم يسقطها عنه إلا بالعوض ، و * ( لم يسلم لها
العوض ) * وللعامة وجه بعدم القضاء ( 4 ) .
* ( ولا قسمة للصغيرة ) * لأن من لا يستحق النفقة لا يستحق القسم . قال في
المبسوط : النفقة والقسم شئ واحد ، فكل امرأة لها النفقة فلها القسم ، وكل من لا
نفقة لها فلا قسم لها ( 5 ) .
ولعل السر في انتفاء القسم لها أن الحكمة فيه الإنس وزوال الحياء
والاستيحاش ليكمل الاستمتاع بها ، والصغيرة لا تقبل الاستمتاع ، وللعامة قول
باستحقاق المراهقة ( 6 ) .
* ( ولا للمجنونة المطبقة ) * مخوفة أم لا كما يقتضيه الإطلاق لانتفاء الإنس
في حقها . وفي المبسوط : أن الجنون ضربان : جنون يكون فيه تخريق ثياب
ووثوب وضرب وقتل فلا قسم لها ، وهو ظاهر للضرر . وآخر أنها تصرع صرعا
أو يعتريها الغشيان فلها القسم ( 7 ) . ولم يتعرض للدائم الغير المخوف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 85 ب 6 من أبواب القسم والنشوز والشقاق .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 40 س 22 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 337 .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 328 .
( 6 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 4 ص 239 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 328 .