* ( منهن ) * حتى الواهبة * ( أو ينعزل عنهن ) * فإن الليلة كالليلة التي له بالأصالة ،
وللعامة في ذلك وجهان ( 1 ) . والكلام فيما إذا اتصلت الليلة بليلة من يريد
تخصيصها بها أو ليلة نفسه أو انفصلت كالكلام في السابقة .
* ( ولو وهبتها للكل أو أسقطت حقها من القسم ) * من غير أن تهبه لأحد
* ( سقطت ليلتها وقصر الدور في ) * النساء * ( الأول ) * أي جعل الدور فيهن
قاصرا أو قصر الدور عليهن ، بمعنى أنه يدور عليهن في كل ثلاث ليال ، فيكون
ليالي الدور ثلاثا ، ولا يكون له شئ من الليالي .
ويتنزل الثلاث منزلة الأربع لمن له أربع . أما في الأول فظاهر ، وأما في الثاني
فلأنه بتزوجه أربعا سقط حقه من الليالي ، ولا دليل على عوده بإسقاط إحداهن
حقها فإنه أعم ، ولا دلالة للعام على الخاص وللاحتياط ، ولتنزل الليالي منزلة مال
فيه حق لجماعة ، فإذا أسقط أحدهم حقه اختص بالباقي .
* ( ولها أن ترجع فيما تركته ) * له أو لضراتها كلا أو بعضا أو مطلقا ، بأن
أسقطت حقها * ( بالنظر إلى المستقبل ) * وإن تلفظت بالهبة أو الإسقاط فإن الحق
يتجدد كل زمان ، فلا يسقط بالإسقاط ، ولا يلزم الهبة بالنسبة إليه لعدم القبض
* ( لا ) * بالنسبة إلى * ( الماضي ) * لتحقق القبض والسقوط فيه * ( حتى لو رجعت
في بعض الليل ) * الواحد * ( كان عليه الانتقال إليها ، و ) * إنما * ( يثبت ) * عليه
* ( حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته ) * أي الرجوع .
فلو رجعت في الهبة ولم يعلم به ، فبات عند غيرها ، لم يكن عليه القضاء
لانتفاء الجور والتفريط ، وإنما تمسك باستصحاب الإسقاط ، فلا يستعقب القضاء ،
ووجوب القضاء وجه للعامة ( 2 ) .
* ( ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة ) * وفاقا للمبسوط ( 3 )
* ( لأن المعوض كون الرجل عندها وهو لا يقابله عوض ) * فإن العوض إنما
هامش
( 1 ) المجموع : ج 16 ص 444 .
( 2 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 259 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 325 .