تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وكذا إن فارق التي باتها عندها ولم يجدد نكاحها ولا نكاح غيرها مع المظلومة ، بناء على أنه لا عبرة بالقضاء حينئذ إلا من نوبة المظلوم بها كما سيظهر . ويحتمل صحة القضاء من حقه من الدور . وتردد في القضاء في الإرشاد ( 1 ) وظاهر التلخيص ( 2 ) كالمحقق ( 3 ) من الشك في سقوط الحق بانقطاع القسمة وتباين الحقوق بتباين النكاحين ، فلا يفيد قضاء مثل ما فات في أحدهما في الآخر ، بل يجب العدل في كل منهما ، فلو قضى لها في الثاني لزم الجور على الآخر ، وبهذا يقوى الفرق بين الرجعة وتجديد النكاح ، وعلى وجوب القضاء يتجه وجوب الرجعة أو التوصل إلى التجديد إن لم يمكنه التخلص من حقها بدون ذلك . * ( ولو ظلمها ) * أي الرابعة * ( بعشر ليال - مثلا - فأبانها ، فات التدارك وبقيت ) * عليه * ( المظلمة ) * لعدم إمكان القضاء ولو بالرجوع . * ( فإن جدد نكاحها قضاها ) * لما عرفت * ( إلا إذا ) * فارق الباقيات و * ( نكح جديدات أو لم يكن في نكاحه ) * الآن * ( المظلوم بها ) * أي بسببها على الرابعة ، أي التي بات عندها في ليلة الرابعة ، بل فارقها ونكح جديدة مع بقاء الباقيتين أيضا . * ( فيتعذر القضاء ) * في الصورتين * ( ويبقي المظلمة ) * عليه إلى أن يتخلص منها بوجه أو يفارق إحدى الباقيات أو يستوهبها ، فإنه إنما يجوز لها القضاء من نوبتها ، ولذلك إن أبانها مع المظلوم بها لم يقضها حقها ، إلا إذا جدد نكاحها ، فلا يحسب من القضاء ما بيته عندها قبل تجديد نكاح المظلوم بها . والأولى تعليق هذا الاستثناء بجملتي القضاء في المسألتين ، لئلا تبقي الأولى مطلقة ، وإن بقي في الأولى استثناء صورة أخرى هي أن لا يكون قد بات في ليلتها عند إحدى الباقيات كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 33 . ( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 483 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 338 .