وكذا إن فارق التي باتها عندها ولم يجدد نكاحها ولا نكاح غيرها مع المظلومة ،
بناء على أنه لا عبرة بالقضاء حينئذ إلا من نوبة المظلوم بها كما سيظهر . ويحتمل
صحة القضاء من حقه من الدور .
وتردد في القضاء في الإرشاد ( 1 ) وظاهر التلخيص ( 2 ) كالمحقق ( 3 ) من الشك
في سقوط الحق بانقطاع القسمة وتباين الحقوق بتباين النكاحين ، فلا يفيد قضاء
مثل ما فات في أحدهما في الآخر ، بل يجب العدل في كل منهما ، فلو قضى لها في
الثاني لزم الجور على الآخر ، وبهذا يقوى الفرق بين الرجعة وتجديد النكاح ،
وعلى وجوب القضاء يتجه وجوب الرجعة أو التوصل إلى التجديد إن لم يمكنه
التخلص من حقها بدون ذلك .
* ( ولو ظلمها ) * أي الرابعة * ( بعشر ليال - مثلا - فأبانها ، فات التدارك
وبقيت ) * عليه * ( المظلمة ) * لعدم إمكان القضاء ولو بالرجوع . * ( فإن جدد
نكاحها قضاها ) * لما عرفت * ( إلا إذا ) * فارق الباقيات و * ( نكح جديدات أو لم
يكن في نكاحه ) * الآن * ( المظلوم بها ) * أي بسببها على الرابعة ، أي التي بات
عندها في ليلة الرابعة ، بل فارقها ونكح جديدة مع بقاء الباقيتين أيضا .
* ( فيتعذر القضاء ) * في الصورتين * ( ويبقي المظلمة ) * عليه إلى أن يتخلص
منها بوجه أو يفارق إحدى الباقيات أو يستوهبها ، فإنه إنما يجوز لها القضاء من
نوبتها ، ولذلك إن أبانها مع المظلوم بها لم يقضها حقها ، إلا إذا جدد نكاحها ، فلا
يحسب من القضاء ما بيته عندها قبل تجديد نكاح المظلوم بها .
والأولى تعليق هذا الاستثناء بجملتي القضاء في المسألتين ، لئلا تبقي الأولى
مطلقة ، وإن بقي في الأولى استثناء صورة أخرى هي أن لا يكون قد بات في ليلتها
عند إحدى الباقيات كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 33 .
( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 483 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 338 .