وفي السرائر : إذا عقد على بكر جاز أن يفضلها بسبع ويعود إلى التسوية ، ولا
يقضي بما فضلها ، فإن كانت ثيبا فضلها بثلاث ليال ( 1 ) . وظاهره الموافقة أيضا .
وفي الخلاف : إن للبكر حق التخصيص بسبعة ، وللثيب حق التخصيص بثلاثة
خاصة لها ، أو بسبعة يقضيها للباقيات ، واستدل عليه بالإجماع والأخبار ، وبما
روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأم سملة حين بنى بها : ما بك على أهلك من هوان ، إن
شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، وإن شئت ثلثت عندك ودرت ( 2 ) .
وقال أبو علي : إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ما
يدخل بها سبعا ثم يقسم ، وإن كانت عنده ثلاث ثيبات أقام عند البكر ثلاثا حق
الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة يتمه سبعة ويقيم عند كل واحدة من
نسائه مثل ذلك ثم يقسم لهن جاز . والثيب إذا تزوجها فله أن يقيم عندها ثلاثا
حق الدخول ، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة متساوية ( 3 ) .
والذي عليه المصنف والمحقق : تخصيص البكر بسبع والثيب بثلاث مطلقا ،
وظاهرهما الوجوب .
* ( حرة كانت ) * عند الزفاف * ( أو أمة ) * مسلمة * ( أو كتابية إن سوغناه ) *
أي التزوج بالأمة وعنده أخرى وبالكتابية دائما ، لإطلاق النص والفتوى .
وقرب في التحرير التنصيف للأمة ( 4 ) ، لأنه من القسمة ، وذلك حكم القسمة .
وفي كيفية التنصيف وجهان ، إكمال المنكسر وعدمه .
* ( ثم ) * المشهور أنه * ( لا يقضي للباقيات هذه المدة بل يستأنف القسم
بعد ذلك ) * للأصل ، وعدم لزوم الجور ، فإن للجديدة مزية على غيرها ، فإن القسم
- كما عرفت - لرفع الاستيحاش ، والجديدة أشد استيحاشا فاستحقت الفضل
عليهن ، خلافا لأبي علي في السبع للبكر كما سمعت كلامه ، ولأبي حنيفة حيث
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 608 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 413 المسألة 6 .
( 3 ) حكاه عنه في مسالك الأفهام : ج 1 ص 565 س 16 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 41 س 34 .