* ( وعدمه ) * فإن لم يجب فلا شبهة في أن له اختيار من شاء منهن ابتداء ، لكن إذا
ابتدأ بواحدة وكانت له ثلاث زوجات أو أربع قوي القرعة للبواقي ، فإن وجبت
ابتداء وجبت القرعة ، لاشتراكهن في الاستحقاق من غير رجحان ، وقد يفهم من
فحوى الإقراع في السفر .
ثم إن كانت له زوجتان أقرع دفعة ، وإن كن ثلاثا فدفعتين ، وإن كن أربعا
فثلاثا . واحتاط الشيخ بالقرعة مع قوله بعدم الوجوب ابتداء ( 1 ) .
ويمكن أن يقال - كما ربما يظهر من الشرائع ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) - بعدم الحاجة
إلى القرعة ، إلا إذا تزوج بهما أو بهن دفعة أي في يوم أو ليلة ( 4 ) إذ مع ترتبهن في
النكاح يترتبن في الاستحقاق .
ويمكن أن يعكس مبنى الخلاف فيقال : إنما تجب القرعة إذا تزوجن به دفعة
أو لم تجب القسمة ابتداء ، فإنه حينئذ لا يكون لهن حق من القسمة ليترتبن بترتب
النكاح ، فإذا أراد الابتداء بالقسمة لم يكن له بد من القرعة لئلا يلزم ميله إلى
إحداهن بلا مرجح ، وقد ورد : من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم
القيامة وشقه مائل ( 5 ) . والعبارة تحتمله ، إلا أن الأول مما نقل عن المصنف في
الإيضاح ( 6 ) وغيره .
* ( الفصل الثالث في التفاوت ) * بينهن في القسمة
* ( وأسبابه ثلاثة ) * :
* ( الأول : الحرية ) * وعدمها أو بوجودها وعدمها * ( للحرة ثلثا ) * ليالي * ( القسم ،
وللأمة الثلث ) * إن كانت لها قسمة كما هو المشهور ، خلافا للمفيد ( 7 ) كما عرفت .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 326 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 335 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 482 .
( 4 ) في ن : أو في يوم وليلة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 84 ب 4 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 251 .
( 7 ) المقنعة : ص 518 .