أو لغير حاجة ، وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع . ولو استوعب النهار
قضاه لصاحبة الليلة - إلى أن قال : - وليس له الدخول ليلا إلى غير صاحبة الليلة
إلا لضرورة ، فإن استوعب الليلة قضى ، ولو دخل لغير حاجة لم يطل ( 1 ) انتهى .
وما في الكتاب أقوى للأصل ، والاقتصار في خلافه على اليقين وإن كان ما
فيهما أحوط .
* ( ولو ) * خرج في ليلة إلى ضرة لا لضرورة من عيادة ونحوها و * ( طال
مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج ) * إلى صاحبة الليل * ( قضى مثل ذلك
الزمان ) * الذي فوتها * ( من نوبة الأخرى ) * وهي صاحبة الليلة لها ، فالظرف
مستقر خال عن الزمان ، ويجوز التعلق بالقضاء ، ويكون المراد بالأخرى هي
الضرة . ووجه القضاء ظاهر ، لاشتراك كل الليلة وأجزائها في كونها حقا لها ، فكما
عليه قضاء الكل فكذا الأجزاء .
* ( ولو لم يطل ) * المكث عند الضرة * ( عصى ) * بالخروج إليها * ( و ) * لكن
* ( لا قضاء ) * عليه كما في المبسوط قال : لأنه يسير فلا يقدح في المقصود ( 2 ) .
* ( فإن واقع الضرة ) * في الليلة التي خرج إليها في نوبة غيرها لضرورة أو لا
لها * ( ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في ) * حقها ، ولا * ( حق ) *
غيرها من * ( الباقيات ) * سواء وجب عليه قضاء لبثه عندها أو لا * ( لأنه ليس
واجبا في القسمة ) * وللعامة وجه للقضاء ( 3 ) .
* ( والواجب في القسمة المضاجعة ) * عند النوم قريبا منها معطيا لها وجهه
بحيث لا يعد هاجرا وإن لم يتلاصقا ، ووجوب المضاجعة مما ذكره جماعة
قاطعين به ، والمروي الكون عندها ، وقد يمكن فهم المضاجعة من قوله تعالى :
" واهجروهن في المضاجع " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 40 السطر الأخير .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 328 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 4 ص 243 .
( 4 ) النساء : 34 .