* ( فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ) * بالاتفاق كما في الخلاف ( 1 ) وغيره ،
وللأخبار : ففي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، فإذا كانت تحته
امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة ، قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ( 2 ) . وعن
محمد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) : إذا كانت الأمة عنده قبل نكاح الحرة قسم للحرة
الثلثين من ماله ونفسه - يعني نفقته - وللأمة الثلث من ماله ونفسه ( 3 ) . وعن
علي ( عليه السلام ) : من نكح حرة على أمة فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ( 4 ) .
فالعمدة إنما هو نص الأخبار والأصحاب ، لا مجرد كون الأمة على النصف
من الحرة ، فإنه لا يستلزم أن يكون للأمة ليلة كاملة ولا للمرة ليلتان ، بل إذا لم يكن
له إلا زوجتان إحداهما حرة والأخرى أمة كان للمرة ليلة وللأمة نصف ليلة ، وله
الباقي وهو ليلتان ونصف يضعها حيث شاء .
ولعل السر في ذلك أن القسمة بأصل الشرع لا يتناول إلا ليلة كاملة وإن كان
يطرأ التبعيض لعوارض . وعلى هذا فله إذا كانت تحته زوجتان حرة وأمة من كل
ثمان ليالي خمس ولهما ثلاث وعليه القياس ، ولعله يتخير بين أن يوالي بين ليلتي
الحرة أو يفرق .
* ( ولو بات عند الحرة ليلتين فأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبله ) *
أي قبل دخول ليلتها أو الأثناء مأولة بالوسط أو الليلة بالليل * ( ساوت الحرة
وكان لها ليلتان ) * لأنها التحقت بالحرة قبل توفية حقها ، وللشافعية وجه بالعدم
نظرا إلى الابتداء ( 5 ) .
* ( فإن أعتقت بعد تمام ليلتها ) * فقد * ( استوفت حقها ولم يبت عندها ) *
ليلة * ( أخرى لكن يستأنف ) * في الدور الثاني * ( التسوية ) * .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 411 المسألة 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 87 ب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المجموع : ج 16 ص 429 ودعائم الاسلام : ج 2 ص 245 ح 924 مع اختلاف .
( 5 ) أنظر المجموع : ج 16 ص 429 .