الضرات ، والضرورة إنما أباحت البيتوتة عند المريضة ، وهو لا ينفي وجوب
القضاء لصاحبة النوبة ، لصدق البيتوتة عند ضرتها في نوبتها وإن كانت للعيادة .
* ( وله ذلك ) * أي الدخول على ضرتها * ( بالنهار لحاجة وغيرها ) * لما
عرفت من انحصار زمان القسمة في الليل . * ( لكن يستحب أن يكون نهار كل
ليلة عند صاحبتها ) * أي الليلة لأنه من المعاشرة بالمعروف والعدل ، ولخبر
الكرخي المتقدم ( 1 ) ، ولقول الرضا ( عليه السلام ) في خبر محمد بن الفضيل : فالقسم للحرة
يومان وللأمة يوم ( 2 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : والقسمة يجب أن يكون بالليل ، فأما بالنهار فله أن
يدخل إلى أي امرأة شاء لحاجة أو سبب - ثم قال : - قد بينا أن القسم يكون ليلا ،
فكل امرأة قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة ، فإن أراد أن يبتدئ بالنهار جاز ،
وإن أراد أن يبتدئ بالليل جاز ، لكن يستحب أن يبتدئ بالليل ، لأنه مقدم على
النهار ، [ و ] لأن الشهور تؤرخ بالليل ، لأنها تدخل بالليل .
ومتى أراد الدخول إلى غير صاحبة القسم فلا يخلو أن يكون نهارا أو ليلا ،
فإن كان نهارا فيدخل عليها عيادة لها أو زيارة أو في حاجة ليحدثها أو يعطيها
النفقة وما يجري هذا المجرى فإن له ذلك ما لم يلبث عندها فيجامعها ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا كان يفعل .
وأما الدخول إليها ليلا فلا يجوز ، سواء عادها أو زارها أو أراد السلام عليها
أو يعطيها النفقة ، لأن جميع الليل حق لغيرها ، فإن اضطر إلى ذلك وهو أن تكون
مريضة فثقلت في تلك الليلة ، فإنه يجوز له أن يخرج إليها ، لأنه موضع ضرورة ( 3 ) .
وفي التحرير : النهار تابع لليلة الماضية ، فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن
يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 84 ب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 393 ب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 326 - 327 .