أن يسكن كلا منهن في بيت من خان أو دار واحدة ، ولا يجمع بين ضرتين في بيت
واحد إلا مع الرضا .
* ( وله أن ) * ينفرد بمنزل و * ( يستدعيهن ) * إليه * ( على التناوب ، و ) * له
* ( المضي إلى كل واحدة ليلة ، وأن يستدعي بعضا ويمضي إلى بعض ) *
للأصل ، وتحقق القسم بالجميع ، وإن استلزم التفريق بالمضي والاستدعاء ، التفضيل
بينهن ، فإنه لا يجب عليه التسوية بينهن من كل وجه .
* ( ولو لم ينفرد بمنزل ، بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى ) * تأسيا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ولأنه أجبر لقلوبهن ، خصوصا بالنسبة إلى تفريقهن بالاستدعاء
والمضي ، وإن كانت المنازل دورا متفرقة ، فمن البين أن الأولى عدم تكليفهن
بالخروج .
* ( ولو استدعى واحدة فامتنعت ) * لا لعذر * ( فهي ناشزة ) * لوجوب
الإجابة ، ولذا كان القسم حقا مشتركا بينهما * ( لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن
تعود إلى طاعته ) * لأنهما بإزاء التمكين ، ولأنها فوتت على نفسها القسمة .
* ( وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها ؟ ) * للقسم * ( فيه
نظر ، لما فيه من التخصيص ) * المشكوك في جوازه من الأصل ، وكونه كسائر
التخصيصات المباحة بالأصل ، وبقوله تعالى : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء
ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " ( 1 ) . ومن الخروج عن المعاشرة بالمعروف ،
وإمكان الدخول في قوله تعالى : " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " ( 2 ) ولأنه بمنزلة
إسكان ضرتين في بيت .
* ( وأما الزمان فعماد القسم الليل ، وأما النهار فلمعاشه ) * لقوله تعالى :
" هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه " ( 3 ) وقوله " وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا
النهار معاشا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 129 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) يونس : 67 .
( 4 ) النبأ : 10 - 11 .