تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أن يسكن كلا منهن في بيت من خان أو دار واحدة ، ولا يجمع بين ضرتين في بيت واحد إلا مع الرضا . * ( وله أن ) * ينفرد بمنزل و * ( يستدعيهن ) * إليه * ( على التناوب ، و ) * له * ( المضي إلى كل واحدة ليلة ، وأن يستدعي بعضا ويمضي إلى بعض ) * للأصل ، وتحقق القسم بالجميع ، وإن استلزم التفريق بالمضي والاستدعاء ، التفضيل بينهن ، فإنه لا يجب عليه التسوية بينهن من كل وجه . * ( ولو لم ينفرد بمنزل ، بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى ) * تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ولأنه أجبر لقلوبهن ، خصوصا بالنسبة إلى تفريقهن بالاستدعاء والمضي ، وإن كانت المنازل دورا متفرقة ، فمن البين أن الأولى عدم تكليفهن بالخروج . * ( ولو استدعى واحدة فامتنعت ) * لا لعذر * ( فهي ناشزة ) * لوجوب الإجابة ، ولذا كان القسم حقا مشتركا بينهما * ( لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى طاعته ) * لأنهما بإزاء التمكين ، ولأنها فوتت على نفسها القسمة . * ( وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها ؟ ) * للقسم * ( فيه نظر ، لما فيه من التخصيص ) * المشكوك في جوازه من الأصل ، وكونه كسائر التخصيصات المباحة بالأصل ، وبقوله تعالى : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " ( 1 ) . ومن الخروج عن المعاشرة بالمعروف ، وإمكان الدخول في قوله تعالى : " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " ( 2 ) ولأنه بمنزلة إسكان ضرتين في بيت . * ( وأما الزمان فعماد القسم الليل ، وأما النهار فلمعاشه ) * لقوله تعالى : " هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه " ( 3 ) وقوله " وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 129 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) يونس : 67 . ( 4 ) النبأ : 10 - 11 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 492 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي