كان ) * نوبتها * ( مضبوطا ) * بأن يجن ليلا ويفيق ليلا مثلا ، بل يطرح ليالي الجنون
وينزلها منزلة ليالي الغيبة ، ويقسم أوقات الإفاقة ، فلو أقام في الجنون عند واحدة
لم يقض لغيرها ، إذ لا اعتداد به ، ويحتمل القضاء . ويحتمل أن يكون إليه القسمة
أوقات الإفاقة ، وإلى الولي القسمة أوقات الجنون ، فيكون لكل منهن نوبة من كل
من الحالتين .
* ( وإن لم يكن ) * نوبة الإفاقة مضبوطا * ( فأفاق في نوبة واحدة ، قضى
للأخرى ما جرى ) * له * ( في الجنون ) * أي لم يعتد بكونه عندها في الجنون
وإن كان بقسمة الولي * ( لقصور حقها ) * من الاستئناس من حالة الجنون .
* ( ولو خاف من أذى ) * زوجته * ( المجنونة سقط حقها في القسمة ) *
للضرورة . * ( وإلا وجب ) * للعموم ، وانتفاء العذر ، والظاهر السقوط إذا لم يكن لها
شعور تنتفع بالقسم وتستأنس .
* ( الفصل الثاني في مكانه وزمانه ) *
* ( أما المكان فإنه يجب عليه أن ينزل كل واحدة منزلا بانفرادها ) *
عن الأخرى ، وفي التحرير : " ومن أقاربه " ( 1 ) وذلك للأمر بالمعاشرة معهن
بالمعروف ، ونزولهن منزلا واحدا مع شدة الوحشة بينهن إضرار بهن ، ومورث
لكثرة المخاصمة ، والخروج عن الطاعة ، ويمكن دخوله تحت قوله تعالى :
" أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " ( 2 ) .
والمراد بالمنزل ما يقدر عليه ويليق بحالها من دار وحجرة ، فاللواتي يليق بهن
الدار ينزل كلا في دار .
* ( ولا يجمع بين ضرتين في منزل ) * أي دار * ( إلا مع اختيارهن أو ) *
تخصيص كل منهن بحجرة من الدار * ( مع انفصال المرافق ) * أي ما يرتفق به من
فيها من الميضاة ومصاب المياه ونحو ذلك ، واللواتي يليق بهن البيوت الفردة ، له
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 41 س 9 .
( 2 ) الطلاق : 6 .