بينة على ذلك ، قال : القول قول الزوج مع يمينه ( 1 ) . وأصالة عدم التأجيل أو زيادة
الأجل معارض بأصالة عدم الزيادة ، فإن التأجيل نقص في المهر وأصالة عدم
اشتغال الذمة الآن مثلا .
وأما إذا كان اختلافهما في التسمية وعدمها للاختلاف في التعين وعدمه من
غير اشتمال على الاختلاف بالزيادة والنقصان ، أو مع الاشتمال عليه أيضا ، فإنما
يقدم قوله ، لأنه الظاهر ، ولأصالة براءته من غير تلك العين ، لكن يعارضهما أصالة
عدم التسمية وعدم التعين .
فالأقوى تقديم قولها ، وخصوصا إذا كان قبل الطلاق والدخول ، فإنها تعترف
بعدم استحقاقها الآن شيئا ، فلينزل الكلام على ما اشتمل على الاختلاف بالزيادة
والنقصان ، وإن كان مهر المثل متعينا في النقد الغالب مثلا اتجه التحالف إن خالفه
العين المدعى تسميتها ، وكذا يتحالفان إن لم يختلف الوصفان المختلف فيهما
بالزيادة والنقصان ، وربما احتمل التحالف مطلقا ، لإنكار كل ما يدعيه الآخر .
وأما في الاختلاف في الجنس فالظاهر التحالف وإن اختلفا قيمة كما في
الجامع ( 2 ) ، ولكن الأكثر ومنهم : المصنف في التحرير ( 3 ) أطلقوا تقديم قوله ، وظاهر
الخلاف الاجماع عليه ( 4 ) فلعلهم أرادوا ما إذا اختلفا قيمة ، وإن أريد المطلق
فوجهه أصالة براءته من غير العين التي تدعيها .
ويمكن أن يكون المراد الجنس الذي لا يتعلق الغرض غالبا بعينه كالنقدين
الغالبين ، كأن تدعي عليه مائة دينار فيقول : مائة درهم ، فيقوى القول بتقديم قوله ،
ويرشد إليه تمثيلهم بذلك .
* ( وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعي مهر المثل ) * منهما ، لأنه
الأصل والظاهر . * ( فإن ادعى النقصان ) * عنه * ( وادعت الزيادة ) * عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 28 ب 18 من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 443 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 39 س 14 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 383 المسألة 25 .