تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وبالجملة ، فقد وقع التصرف في الموهوب * ( بدفع المتبرع عنه ) * أي عن الأجنبي ، فكأنه الذي تصرف فيه ، ولا رجوع في الموهوب إذا تصرف فيه بالنقل عن الملك وإن عاد بسبب جديد . وأما القبض المتمم للهبة فقد وقع في ضمن الدفع ، فكان الدافع وكيل في القبض والنقل . ويحتمل كون التصرف مصدرا ، ويدفع مضارعا ، أي لأن الدفع إليها تصرف يدفع المتبرع ، وهو الدافع عنه - أي عن المدفوع - فإنه تصرف عن الأجنبي الموهوب منه ، فهو كتصرفه ، وتصرف المتهب بدفع الواهب عن الموهوب . * ( ولو قال الأب : دفعت ) * المهر * ( عن الصغير لأرجع به عليه قبل قوله ) * إن كان موسرا أو صرح في العقد بنفي الضمان عن نفسه * ( لأنه أمين عليه ) * أي على الولد ، لتفويض أموره في ماله وغيره ، مع أصالة عدم التبرع ، فله أن يرجع بمثله في ماله صغيرا ، وأن يطالبه به إذا بلغ ، لأن كل ما فعله بالولاية فهو ماض عليه ما لم يعلم مخالفته المصلحة . * ( ولو طلق ) * الزوج - ويجوز علي بناء المجهول أي أوقع الطلاق - * ( قبل أن يدفع الأب عن الصغير المعسر ) * أي إذا زوج ابنه الصغير المعسر ولم يدفع المهر حتى بلغ وطلق قبل الدخول * ( سقط النصف عن ذمة الأب والابن ) * وهو ظاهر . * ( ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ ) * لأنه بضمانه تمام المهر للمرأة لا يثبت للابن عليه شئ ، وإنما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها ، كما أن المديون لا يطالب الضامن عنه بشئ إذا أبرأه المضمون له . نعم إن كان المهر عينا للأب ملكتها المرأة بالإصداق وإن لم يقبضها ، فإذا طلقها يرجع إليه لا إلى الأب نصفها . * ( ولو كان الولد معسرا بالبعض ) * من المهر * ( ضمنه الأب خاصة ) * للأصل من غير معارض . * ( ولو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح ) * ولم يضمن
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 478 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي