لا تمليكا وإتلافا ، فكأنه لا مهر لها ليرجع في نصفه إن كان أو نصف بدله إن تلف .
* ( ولهذا ) * أي ولأن الإبراء اسقاط ، وأنه مباين للتمليك * ( لو شهدا بدين
فقبضه المدعي ثم وهبه من المدعى عليه ورجع الشاهدان ) * بعد ذلك
* ( غرما ) * للمدعى عليه ، لحصول تغريمه الموجب لتغريمهما ، والهبة تمليك
حادث بعده غير مسقط للتغريم .
* ( ولو أبرأ ) * منه المدعي * ( لم يغرما ) * لكون الإبراء اسقاطا وإبطالا
للتغريم ، وإنما يوجب تغريمهما التغريم ، فلا يثبت مع سقوطه .
* ( السابع : إذا وهبته المهر ، ثم ارتدت قبل الدخول ففي الرجوع ) * عليها
* ( بالجميع ) * من مثله * ( أو النصف نظر ) * من زوال ملكه عنه بالعقد ، وصيرورته
به ملكا لها ثم عوده إليه بسبب جديد هو بمنزلة الإتلاف ، فيستحق عليها تمام
المهر وإذا تلف العين فتمام بدله .
ومن أنها إنما ملكت الكل ملكا متزلزلا في النصف مستقرا في النصف الآخر
فإذا ارتدت قبل الدخول ظهر أن النصف ملك له فلم تتعلق الهبة إلا بالنصف الآخر
فهو التالف ، وإنما له بدله ، وهبة النصف الأول إنما هو تعجيل لحقه . أو من الخلاف
في أنها تملك تمام المهر بالعقد ، أو إنما تملك به النصف وتملك النصف الآخر
بالدخول .
* ( الثامن : لو وهبته النصف ثم طلقها ، احتمل رجوعه بالنصف الباقي ) *
بعينه كما اختاره المحقق ( 1 ) . وهو الوجه ، لأنه استحق النصف بالطلاق ، وهو
موجود ، فلا جهة للعدول عنه إلى البدل فيأخذه وينصرف الهبة إلى نصيبها وهو
النصف الآخر .
* ( و ) * احتمل رجوعه * ( بنصفه ) * أي نصف النصف الباقي بعينه * ( وقيمة
الربع ) * بناء على شيوع نصفيهما في تمام العين وشيوع النصف الموهوب أيضا ،
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 330 .