وإطلاق ما دل على تمليك الطلاق نصف الصداق ، وللإجماع فيما عدا الإبراء كما
في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والأخبار كخبر شهاب بن عبد ربه سأل الصادق ( عليه السلام )
عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه وقالت : أنا فيك
أرغب مني في هذه الألف هي لك فتقبلها منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال :
لا شئ لها وترد عليه خمسمائة درهم ( 3 ) .
ومضمر سماعة : أنها إذا جعلته في حل من صداقها وخلاها قبل أن يدخل بها
ردت عليه نصف الصداق ( 4 ) .
ولا فرق عندنا بين ما إذا قبضته ثم وهبته أو لا ، وللعامة قول بعدم الرجوع ( 5 )
لكون الهبة تعجيل حقه . وآخر بالفرق بين ما إذا قبضته وما لم تقبضه .
* ( وكذا لو خلعها به أجمع ) * قبل الدخول رجع بنصف القيمة ، لتملكه تمام
المهر بالبذل كما لو وهبته إياه وله النصف بالطلاق ، ولا يشكل بأن التملك لا يتم إلا
بتمام الخلع الذي هو الطلاق ، لاختلاف الأسباب الموجب لاختلاف المسببات ،
فإن كلا من الطلاق قبل الدخول والبذل مملك ، والأول يملك النصف ، والثاني تمام
ما تراضيا به .
* ( ويحتمل في الإبراء عدم رجوعه ) * عليها بشئ كما يظهر من
المبسوط ( 6 ) والجواهر ( 7 ) وإن قوى الشيخ الأول * ( لأنه اسقاط ) * حق المطالبة بما
في الذمة * ( لا تمليك ) * ليكون بمنزلة الإتلاف ، فلا يكون له بالطلاق إلا نصف ما
في الذمة ، لأنه المفروض بلا تلف ، ولا يمتنع توارد سببين فصاعدا من الأسباب
الشرعية على مسبب واحد ، فله النصف بالإبراء وبالطلاق جميعا ، والنصف الآخر
بالإبراء وحده ، والأصل البراءة من نصف المثل أو القيمة أو لما كان اسقاطا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 391 المسألة 35 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 308 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 50 ب 41 من أبواب المهور ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) مختصر المزني : ص 183 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 308 .
( 7 ) جواهر الفقه : ص 177 المسألة 630 .