تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإطلاق ما دل على تمليك الطلاق نصف الصداق ، وللإجماع فيما عدا الإبراء كما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والأخبار كخبر شهاب بن عبد ربه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه وقالت : أنا فيك أرغب مني في هذه الألف هي لك فتقبلها منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : لا شئ لها وترد عليه خمسمائة درهم ( 3 ) . ومضمر سماعة : أنها إذا جعلته في حل من صداقها وخلاها قبل أن يدخل بها ردت عليه نصف الصداق ( 4 ) . ولا فرق عندنا بين ما إذا قبضته ثم وهبته أو لا ، وللعامة قول بعدم الرجوع ( 5 ) لكون الهبة تعجيل حقه . وآخر بالفرق بين ما إذا قبضته وما لم تقبضه . * ( وكذا لو خلعها به أجمع ) * قبل الدخول رجع بنصف القيمة ، لتملكه تمام المهر بالبذل كما لو وهبته إياه وله النصف بالطلاق ، ولا يشكل بأن التملك لا يتم إلا بتمام الخلع الذي هو الطلاق ، لاختلاف الأسباب الموجب لاختلاف المسببات ، فإن كلا من الطلاق قبل الدخول والبذل مملك ، والأول يملك النصف ، والثاني تمام ما تراضيا به . * ( ويحتمل في الإبراء عدم رجوعه ) * عليها بشئ كما يظهر من المبسوط ( 6 ) والجواهر ( 7 ) وإن قوى الشيخ الأول * ( لأنه اسقاط ) * حق المطالبة بما في الذمة * ( لا تمليك ) * ليكون بمنزلة الإتلاف ، فلا يكون له بالطلاق إلا نصف ما في الذمة ، لأنه المفروض بلا تلف ، ولا يمتنع توارد سببين فصاعدا من الأسباب الشرعية على مسبب واحد ، فله النصف بالإبراء وبالطلاق جميعا ، والنصف الآخر بالإبراء وحده ، والأصل البراءة من نصف المثل أو القيمة أو لما كان اسقاطا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 391 المسألة 35 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 308 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 50 ب 41 من أبواب المهور ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق ح 2 . ( 5 ) مختصر المزني : ص 183 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 308 . ( 7 ) جواهر الفقه : ص 177 المسألة 630 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 471 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي