الأجرة لا بنصف السورة لحرمة سماعه صوتها ، ولاختلاف الألفاظ في التعلم
سهولة وصعوبة ، فلا يتعين النصف . وفي المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) الرجوع بنصفها
اعتبارا بالحروف ، وتجويز السماع صوتها مطلقا أو للضرورة . وأما إذا لم يمكن
التعلم إلا بالخلوة المحرمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الأجرة قطعا .
* ( وكذا ) * إذا أصدق * ( تعليم الصنعة ) * ولا إشكال هنا في رجوع كل منهما
بنصف الأجرة لجهل النصف .
* ( الخامس : كل موضع يثبت ) * فيه * ( الخيار ) * لأحدهما أو لهما * ( بسبب
الزيادة أو النقصان ) * أو هما * ( لا ملك ) * للمختار * ( قبله ) * أي الاختيار ، فإنه
ينافي الخيار هنا .
* ( وهذا الخيار ليس على الفور ) * حتى إذا أخر الاختيار زال الخيار ، إذ
لا ملك ليتعين بالتأخير ، ولا يتعين إلا بالاختيار ، ولا معنى لسقوط الحق مطلقا
إذا أخر .
* ( فإن كان لها الخيار وامتنعت حبس عنها عين الصداق ) * لأنها
* ( كالمرهون ) * بل أقوى في تعلق حق الغير به ، فإن أصرت على الامتناع وليس
لها غيره بيع عليها ما يوازن قيمته قيمة النصف مجردا عن الزيادة إن زادت القيمة
بالزيادة في العين ، وإلا احتمل البيع أيضا ، لأن ثبوت الخيار لها ، لأن لها دفع
القيمة ، فلا يدفع إلى الزوج نصف العين قهرا .
واحتمل دفع النصف من العين ، لأن البيع لا يفيدها بقاء العين أو بعضها في
يدها .
وفيه أنها قد لا يريد أن يكون من العين ما يملكه الزوج .
* ( السادس : لو وهبته المهر المعين أو الدين عليه ثم طلقها قبل
الدخول رجع ) * عليها * ( بنصف القيمة ) * لعدم الفرق بين هبتها منه ومن غيره ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 275 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 368 المسألة 5 .