لنصف المهر ، وإنما هو اسقاط للنكاح ، وليس رجوع المهر إليه إلا من باب تراد
العوضين بالفسخ لا من باب تملكهما بأمر جديد ، وكذا إن فسخت المهر بالعيب .
* ( العاشر : لو أعطاها عوض المهر شيئا ثم طلقها قبل الدخول رجع
بنصف المسمى ) * إن كان مبهما ونصف بدله إن كان عينا ، لأنه المفروض
* ( لا بالمدفوع ) * أي نصفه ، لخروجه عن المفروض .
* ( الحادي عشر : لو طلقها بائنا ) * بعد الدخول * ( ثم تزوجها في عدته ثم
طلقها قبل الدخول فعليه النصف ) * لأن العبرة بالدخول في ذلك العقد لا قبله ،
ولبعض العامة قول باستحقاق الكل ( 1 ) تنزيلا لتجديد العقد منزلة الرجعة .
* ( الثاني عشر : لو أصدقها عبدين فمات أحدهما ) * عندها ، أو انتقل عن
ملكها ثم طلقها * ( رجع بنصف الموجود ونصف قيمة الميت ) * لا بتمام
الموجود إن تساويا ، أو كان الميت أكثر قيمة أو بما يساوي منه نصف العبدين إن
كانا بالعكس ، لأن التالف عليهما والموجود بينهما وتزلزل ملكها في النصف
المشاع من كل منهما .
ويحتمل الرجوع بتمام الموجود أو بما يساوي منه النصف ، لصدق أنه نصف
المفروض ولا يكفي ، وهو وجه للشافعية ، ولهم وجه بالتخيير .
* ( الثالث عشر : لو كان المهر مشاهدا غير معلوم الوزن ) * أو غيره مما
يعتبر به من العدد والكيل والزرع * ( فتلف قبل قبضه فأبرأته ، أو تزوجها بمهر
فاسد فأبرأته من مهر المثل أو بعضه صح وإن لم يعلما الكمية ) * للتالف أو
لمهر المثل ، لتعلقهما بالذمة . ويجوز إبراء الذمة مما عليها مطلقا ، فإنه ليس بهبة .
وللشيخ قول بالمنع عند الجهل بالقدر ( 2 ) .
* ( ولو أبرأته ) * وهي مفوضة * ( من مهر المثل قبل الدخول لم يصح ) *
لعدم شغل الذمة بشئ * ( وإن دخل لم يسقط ) * عنه ، إذ لا عبرة بالإبراء في غير
زمانه ، والدخول مثبت له في الذمة .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 30 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 312 .