فتتعلق الهبة بنصفي النصيبين ، فالنصف الباقي بمنزلة ما تلف نصفه وبقي النصف .
ويظهر من المبسوط ( 1 ) احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة ، لأنه لما تعلقت
الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين ، فإنما يملك من نصيبها النصف
وهو الربع ، واستعجل نصف نصيب نفسه ، وإنما بقي له النصف الآخر من نصيبه وهو
الربع . ويحتمل التخيير بين بذل تمام النصف الباقي وعين نصفه مع بدل نصفه
الآخر دفعا للضرر بتبعض الصفقة .
* ( ولو خالعته على النصف ) * فإن قيدته بالنصف الذي يبقى لها بعد الطلاق
فلا كلام ، وإن أطلقت * ( انصرف إلى ما تملكه ) * بعد الطلاق ، ففي التقديرين إذا
تم الخلع ملك الزوج تمام المهر . والفرق بينه وبين الهبة أنه بذل على الطلاق
المنصف للمهر ، فهو تمليك بعد الطلاق . وللشافعية وجه بالشيوع في نصفي
النصيبين ( 2 ) .
* ( التاسع : لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط ، رجع ) * في
البدل * ( إن جعلناه ) * مضمونا * ( كالمبيع ) * إذا تلف في يد المشتري بعد الفسخ ،
للاشتراك في أن قبضها له بعقد معاوضة وقد انفسخ الآن ، ويؤيده التسمية بالأجر
في قوله تعالى : " وآتوهن أجورهن " ( 3 ) .
* ( وإن جعلناه ) * أمانة في يدها * ( كالموهوب ) * في يد الموهوب منه * ( بعد
الرجوع ) * في الهبة ، ويؤيده التسمية بالنحلة في قوله تعالى : " وآتوا النساء
صدقاتهن نحلة " ( 4 ) وإن الطلاق لو كان فسخا للمعاوضة لرجع بتمام المهر * ( فلا ) *
رجوع ، وهو أوجه .
* ( ولو تلف في يدها بعد رجوع الكل ) * أو النصف إليه * ( بالفسخ ) * منها
للنكاح بعيب أو ردة * ( فهو مضمون ) * عليها * ( لأن ذلك ) * أي الفسخ والرجوع
إليه ليس إلا * ( تراد العوضين ) * فإن فسخها ليس كالطلاق في إيقاع أمر مملك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 310 .
( 2 ) مختصر المزني : ص 183 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) النساء : 4 .