تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فتتعلق الهبة بنصفي النصيبين ، فالنصف الباقي بمنزلة ما تلف نصفه وبقي النصف . ويظهر من المبسوط ( 1 ) احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة ، لأنه لما تعلقت الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين ، فإنما يملك من نصيبها النصف وهو الربع ، واستعجل نصف نصيب نفسه ، وإنما بقي له النصف الآخر من نصيبه وهو الربع . ويحتمل التخيير بين بذل تمام النصف الباقي وعين نصفه مع بدل نصفه الآخر دفعا للضرر بتبعض الصفقة . * ( ولو خالعته على النصف ) * فإن قيدته بالنصف الذي يبقى لها بعد الطلاق فلا كلام ، وإن أطلقت * ( انصرف إلى ما تملكه ) * بعد الطلاق ، ففي التقديرين إذا تم الخلع ملك الزوج تمام المهر . والفرق بينه وبين الهبة أنه بذل على الطلاق المنصف للمهر ، فهو تمليك بعد الطلاق . وللشافعية وجه بالشيوع في نصفي النصيبين ( 2 ) . * ( التاسع : لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط ، رجع ) * في البدل * ( إن جعلناه ) * مضمونا * ( كالمبيع ) * إذا تلف في يد المشتري بعد الفسخ ، للاشتراك في أن قبضها له بعقد معاوضة وقد انفسخ الآن ، ويؤيده التسمية بالأجر في قوله تعالى : " وآتوهن أجورهن " ( 3 ) . * ( وإن جعلناه ) * أمانة في يدها * ( كالموهوب ) * في يد الموهوب منه * ( بعد الرجوع ) * في الهبة ، ويؤيده التسمية بالنحلة في قوله تعالى : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( 4 ) وإن الطلاق لو كان فسخا للمعاوضة لرجع بتمام المهر * ( فلا ) * رجوع ، وهو أوجه . * ( ولو تلف في يدها بعد رجوع الكل ) * أو النصف إليه * ( بالفسخ ) * منها للنكاح بعيب أو ردة * ( فهو مضمون ) * عليها * ( لأن ذلك ) * أي الفسخ والرجوع إليه ليس إلا * ( تراد العوضين ) * فإن فسخها ليس كالطلاق في إيقاع أمر مملك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 310 . ( 2 ) مختصر المزني : ص 183 . ( 3 ) النساء : 25 . ( 4 ) النساء : 4 .