نعم ، يتجه الأول إن قيل باتصال الجسم مع بقائه حال الانكسار وإعادة
الصيغة بعينه ، ولم يقل به أحد .
وقيد الاختيار إشارة إلى الفرق بينه وبين نحو الجارية إذا هزلت عندها ثم
سمنت - فإنه يرجع بنصف الجارية وإن لم ترض مع حدوث السمن عندها - بأن
السمن بدون اختيارها والصنعة ( 1 ) باختيارها والتزامها المؤنة . ومن العامة من لم
يفرق بينهما ( 2 ) ، وإليه مال فخر الاسلام ( 3 ) .
وإذا اعتبرنا رضاها * ( فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا ) * بتلك الصنعة ( 4 )
فإنه بمنزلة التالف ، وهو مركب من جزءين : مادي وصوري ، ولا مثل للصوري
فيتعين القيمة ، ولا بد من أن يكون من غير الجنس تحرزا من الربا .
* ( ويحتمل ) * اعتبار * ( مثل وزنه ذهبا ) * أو فضة * ( وقيمة الصيغة ) * أي
أجرة مثلها ، لأن الجزء المادي مثلي ، والمثل أقرب إليه من القيمة ولا ينافي اعتبار
مثله اعتبار القيمة للجزء الآخر .
* ( ولو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها ) * حليا لم يكن له الرجوع في
نصف العين للزيادة بل * ( تخيرت في دفع نصف العين فيجبر على قبوله ) * لما
عرفت في مثله * ( ودفع نصف القيمة ) * لها غير مصوغة بل المثل ، ولعله المراد .
* ( ولو كان ) * المهر * ( ثوبا فخاطته لم يجبر على قبول نصف العين ) * كما
لا تجبر على دفعه للنقصان من وجه والزيادة من آخر * ( إلا أن يكون ) * حين
الإصداق * ( مفصلا على ذلك الوجه ) * الذي خيط عليه فإنه لم يحدث فيه
إلا الزيادة ، وإن كان مفصلا على غير ذلك الوجه ، فقد زاد من وجه ونقص من
آخر كالأول .
* ( الثالث : لو أصدق الذميان ) * أو غيرهما من الكفار أي أصدق الذمي
زوجته الذمية * ( خمرا ، فطلق قبل الدخول بعد القبض والإسلام وقد صار
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، والظاهر : الصيغة .
( 2 ) أنظر المجموع : ج 16 ص 356 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 229 .
( 4 ) كذا في النسختين ، والظاهر : الصيغة .