مشغولة بالإبقاء ) * إلى الجذاذ ، لزوال المانع من الرجوع فيها حينئذ بخلاف
الزيادات المتصلة التي لا تزول . وقيل : لا ، لأنها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله
في وقت يضر بها ، وفي المبسوط ( 1 ) نقل القولان من غير ترجيح .
* ( ولو طلب قطع الثمرة قبل الإدراك ليرجع في العين أو يقول : أنا
أصبر إلى الجذاذ وأرجع ) * بعده * ( لم يجب إجابته ) * ففي الأول لأن الثمرة في
الأصل بحق لها ، وفي الثاني لتضررها بالتأخير كما عرفت .
* ( ولو طلبت منه الصبر ) * في الرجوع * ( لم يجبر عليه ) * لتعجيل حقه
وانتفاء الضرر عليها ، ونسبه في المبسوط إلى قوم ( 2 ) ولم يفت بشئ .
* ( وكذا الأرض لو حرثتها وزرعتها ) * في جميع ما ذكر * ( إلا أنه لا ) *
يحتمل هنا أن * ( يجبر على القبول لو بذلت نصف المجموع ) * لظهور انفصال
البذر والنبات من الأرض ، ولنقصان الأرض من وجه ، والظاهر أنه أراد بالحرث
إلقاء البذر وبالزرع التنمية كما هو الصحيح في اللغة والواو بمنزلة " أو " ، فأراد أنه
لا فرق إذا طرحت البذر بين أن ينمو أو لا ، للاشتراك في انفصال الزيادة ، فلا
يتوهمن اتصالها عند النمو . ويجوز أن يكون أراد بالحرث الكرب وبالزرع إلقاء
البذر أو التنمية ، والواو بمنزلة " أو " أيضا .
ويكون عدم الإجبار على القبول في الحرث إذا نقصت به الأرض ، لكن
لا يلائمه بذل نصف المجموع . وقطع في التحرير بإجباره على القبول ( 3 ) وفاقا
للمبسوط ( 4 ) ، لاتصال الزيادة .
ويجوز أن يريد بالواو معناها ، ويريد ذكر مثال يشتمل على زيادة متصلة هي
الكرب ، وأخرى هي الزرع أي إلقاء البذر فيها أو نموه أو على زيادة هي الزرع
ونقصان هو الكرب .
ويجوز إرادة الزرع باللفظين ، فكثيرا ما يراد بالحرث ، لكن التأسيس أولى
من التأكيد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 280 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 280 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 280 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 37 س 3 .