وفي خبر أبي بصير قال : هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز
أمره في مال يتيمته ، قال : قلت : أرأيت إن قالت لا أجيز ما يصنع ؟ قال : ليس لها
ذلك ، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا ( 1 ) ؟ .
وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيحه وصحيح محمد بن مسلم : هو الأب والأخ
والموصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري ، فأي
هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر ( 2 ) .
ثم المعروف أنه إنما له العفو * ( عن بعض حقها لا جميعه ) * ويظهر الاتفاق
عليه من المبسوط ( 3 ) والتبيان ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) وفقه القرآن للراوندي ( 6 ) ويدل
عليه الأصل مع عدم دلالة النصوص من الكتاب والسنة على جواز العفو عن
الكل . وصحيح رفاعة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : الولي
الذي أنكح يأخذ بعضا ويترك بعضا ، وليس له أن يدع كله ( 7 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير : ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن
يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا ، وليس له أن يدع كله ( 8 ) .
وفي المختلف ( 9 ) وفاقا للجامع ( 10 ) : إن المصلحة إن اقتضت العفو عن الكل
جاز ، وهو الموافق للأصول . ويمكن حمل الخبرين على أن الغالب انتفاء المصلحة
في العفو عن الكل .
* ( قيل ) * في المهذب ( 11 ) : * ( ولمن توليه أمرها ) * العفو أيضا عن البعض ، وهو
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 125 ح 408 ، وفيه : بدل " في مال يتيمته " : في ماله بقيمته .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 213 ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 5 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 305 .
( 4 ) التبيان : ج 2 ص 274 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 2 ص 342 .
( 6 ) فقه القرآن : ج 2 ص 150 - 151 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 213 ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 291 ب 7 في أحكام الوكالة ذيل الحديث 1 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 117 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 442 .
( 11 ) المهذب : ج 2 ص 196 .