والمقصود من هذا الكلام وما بعده ، بيان حال العفو إذا صدر من الزوجين
بأنفسهما أو من الولي أو الوكيل ، ومما سبق ، بيان حال العفو من الجانبين بلا نظر
إلى وقوعه من أنفسهما أو من غيرهما ، وهو ظاهر فلا تكرار .
* ( وللذي بيده عقدة النكاح - وهو الأب والجد - ) * على المشهور
المنصور ، وزيد في النهاية ( 1 ) الأخ * ( العفو ) * بالاتفاق ، كما في الخلاف ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) وفي التبيان ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح ( 6 )
وفقه القرآن للراوندي ( 7 ) : إنه المذهب ، وهو ظاهر الآية ( 8 ) ومدلول الأخبار كقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : الذي بيده عقدة النكاح فهو ولي أمرها ( 9 ) .
وفي حسن الحلبي ، في قوله تعالى : " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " : هو
الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها
ويشتري ، فإذا عفا فقد جاز ( 10 ) . ونحوه في خبر سماعة ( 11 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير : يعني الأب ، والذي توكله المرأة وتوليه
أمرها من أخ أو قرابة وغيرهما ( 12 ) .
وفي خبر إسحاق بن عمار : أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها
وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له ، وإذا كان الأخ لا يهتم بها ولا يقيم
عليها لم يجز أمره ( 13 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 317 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 389 المسألة 34 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 305 .
( 4 ) التبيان : ج 2 ص 273 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 2 ص 342 .
( 6 ) روض الجنان : ج 2 ص 263 .
( 7 ) فقه القرآن : ج 2 ص 150 .
( 8 ) البقرة : 237 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 213 ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 2 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 142 ح 493 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 62 ب 52 من أبواب المهور ح 1 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 291 ب 7 من أبواب أحكام الوكالة ذيل الحديث 1 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 63 ب 52 من أبواب المهور ح 5 .