تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
* ( وإن كانت ) * الزيادة * ( متصلة ) * عينا أو صفة كسمن أو تعلم صنعة ، كانت أيضا من نماء ملكها أو خارجة عن المفروض ، فلا يكون للزوج الرجوع في نصف العين بدون رضاها ، للزوم التسلط على مالها ، ولا في نصف القيمة ( 1 ) كذلك ، لوجود عين المفروض من غير شوب شبه بالتالف كما في النقصان ، بل * ( تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة ) * من غير استرداد شئ بإزاء الزيادة ، لأنها لا تتقوم منفردة ، فإذا بذلت من العين فلا بد من بذلها النصف وإن زاد في الصفة . * ( أو دفع نصف القيمة ) * للعين * ( من دونها ) * أي مجردة عن الزيادة ، ويلزمه القبول على التقديرين فإن الأول : حقه مع زيادة ، والمانع امتزاج الحقين ، وينتفي برضاها ، ولا يعظم الامتنان بمثل ذلك ، ليمنع من القبول ، خصوصا ويعارضه التشطير ، فربما يكون أرضى بالقيمة ، فلا يمن بالعين . والثاني : عوضه اللازم قبوله ، لوجوب تجنبه عن حقها بغير إذنها الذي لا يتم إلا بالتجنب عن العين رأسا ، ولدوران حقه بين الأمرين ، وقد عرفت نفي الاختيار عنه ، فيلزمه قبول ما اختارته له . ولا يرد أن له تأخير المطالبة إلى أن تفوت العين فيلزمها القيمة ، أو يفوت كمالها فيلزمها من العين ، لتضررها بشغل الذمة . ولا احتمال أن يكون للزوج اختيار الرجوع في نصف العين بأن يشاركها فيها مجردة عن الزيادة ، لأن الزيادة لا تستقل بالتقويم كما عرفت ، ولا بد حينئذ من تقويمها منفردة ، فإنه إذا شاركها في السمن - مثلا - كان لها نصف العين وكل السمن ، وإذا شاركها فيما كبر عن صغر كان لها نصف العين وكل الكبر ونحو ذلك . وتردد الشيخ في المبسوط ( 2 ) بين ما ذكره المصنف ، وأن له الرجوع في نصف العين مع ما فيه من الزيادة وإجبار الزوجة عليه ، لكونه نصف المفروض فيعمه عموم النصوص ( 3 ) ولم يعهد نماء متصل لا يتبع الأصل ويمنع من الرجوع فيه في غير هذه المسألة .
هامش
( 1 ) في ن : نفس القيمة . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 278 . ( 3 ) البقرة : 237 .