* ( وإن كانت ) * الزيادة * ( متصلة ) * عينا أو صفة كسمن أو تعلم صنعة ، كانت
أيضا من نماء ملكها أو خارجة عن المفروض ، فلا يكون للزوج الرجوع في نصف
العين بدون رضاها ، للزوم التسلط على مالها ، ولا في نصف القيمة ( 1 ) كذلك ، لوجود
عين المفروض من غير شوب شبه بالتالف كما في النقصان ، بل * ( تخيرت بين
دفع نصف العين الزائدة ) * من غير استرداد شئ بإزاء الزيادة ، لأنها لا تتقوم
منفردة ، فإذا بذلت من العين فلا بد من بذلها النصف وإن زاد في الصفة . * ( أو دفع
نصف القيمة ) * للعين * ( من دونها ) * أي مجردة عن الزيادة ، ويلزمه القبول على
التقديرين فإن الأول : حقه مع زيادة ، والمانع امتزاج الحقين ، وينتفي برضاها ، ولا
يعظم الامتنان بمثل ذلك ، ليمنع من القبول ، خصوصا ويعارضه التشطير ، فربما
يكون أرضى بالقيمة ، فلا يمن بالعين . والثاني : عوضه اللازم قبوله ، لوجوب تجنبه
عن حقها بغير إذنها الذي لا يتم إلا بالتجنب عن العين رأسا ، ولدوران حقه بين
الأمرين ، وقد عرفت نفي الاختيار عنه ، فيلزمه قبول ما اختارته له .
ولا يرد أن له تأخير المطالبة إلى أن تفوت العين فيلزمها القيمة ، أو يفوت
كمالها فيلزمها من العين ، لتضررها بشغل الذمة . ولا احتمال أن يكون للزوج
اختيار الرجوع في نصف العين بأن يشاركها فيها مجردة عن الزيادة ، لأن الزيادة
لا تستقل بالتقويم كما عرفت ، ولا بد حينئذ من تقويمها منفردة ، فإنه إذا شاركها في
السمن - مثلا - كان لها نصف العين وكل السمن ، وإذا شاركها فيما كبر عن صغر كان
لها نصف العين وكل الكبر ونحو ذلك .
وتردد الشيخ في المبسوط ( 2 ) بين ما ذكره المصنف ، وأن له الرجوع في نصف
العين مع ما فيه من الزيادة وإجبار الزوجة عليه ، لكونه نصف المفروض فيعمه
عموم النصوص ( 3 ) ولم يعهد نماء متصل لا يتبع الأصل ويمنع من الرجوع فيه في
غير هذه المسألة .
هامش
( 1 ) في ن : نفس القيمة .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 278 .
( 3 ) البقرة : 237 .