* ( ثم المطلق إن كان قد دفع ) * إليها * ( المهر استعاد نصفه ) * سواء
أخرجناه عن ملكه بالعقد أم لا * ( فإن كان قد تلف فنصف مثله أو نصف
قيمته ) * أو قيمة نصفه * ( فإن اختلفت ) * القيمة * ( في وقت العقد و ) * القيمة في
وقت * ( القبض لزمها الأقل ) * من القيم * ( من حين العقد إلى حين التسليم ) *
لما عرفت من أنها ملكته بتمامه بالعقد ، وأن الزيادة لها ، وليس النقصان عليها ، فإنه
ليس مضمونا عليها للزوج ، لأنه ملكها خصوصا ولم يسلم إليها ، فإن زادت حين
التسليم لم تستحق الزيادة ، وإن نقصت حينه لم تضمن له النقصان وإن نقصت في
البين ثم زادت فالزيادة متجددة فهي لها ، غير مستحقة له ، ولا اعتبار بالنقصان
بعده ، لتعلق حق الاستعادة به حين التسليم .
* ( وإن تعيب قيل ) * في الإصباح ( 1 ) : * ( يرجع في نصفه القيمة ) * لأن العين
بتعيبها كالتالفة ، فإن اختلفت فأقل ما بين العقد والقبض .
وفي المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) : له أن يرجع فيه لما ذكر ، وأن يرجع في نصف
العين بلا أرش ، لأن الرجوع إلى القيمة لكونها أقرب الأشياء إلى العين ، فالعين
أولى . ولقوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 4 ) وهي عين المفروض ، وإن تعيبت ولما
كان التعيب في ملكها لم تضمن الأرش . ولم يصرحا بنفي الأرش ، لكن لما لم
يتعرضا له فظاهرهما النفي .
وفي المهذب ( 5 ) : إن العيب إن كان منها أو من الله تخير بين أخذ نصفه ناقصا
وأخذ القيمة يوم القبض ، وإن كان من أجنبي تعين أخذ القيمة يوم القبض ، فإنه إن
كان من أجنبي استحقت عليه الأرش ، فكان المهر هو الموجود مع الأرش ،
فالنقصان محسوب فيكون كالتالف ، وإن كان منها أو من الله لم يحسب النقصان ،
فكانت العين كالتامة من وجه والتالفة من آخر ، واعتبار قيمة يوم القبض ، لأنه يوم
تعلق حق الاستعادة به .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 339 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 277 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 440 .
( 4 ) البقرة : 237 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 208 .