ولخبر علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج المرأة
على وصيف ، فكبر عندها ، ويريد أن يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف
قيمته يوم دفعه إليها ، لا ينظر في زيادة ولا نقصان ( 1 ) .
* ( والأقرب ) * أنه يتعين عليه الرجوع * ( في نصف العين ) * ولكن * ( مع
الأرش ) * لأنها عين المفروض وإن تعيبت ، والرجوع إلى القيمة إنما يكون عند
تعذر العين ، ولما قبضتها صارت في ضمانها ، فكما يتضمن له العين فكذا أجزاؤها
وصفاتها .
وقد يقال : منشأ الخلاف أن معنى " ما فرضتم " هل هو الماهية وحدها أو مع
صفاتها ؟ فعلى الأول يتعين الرجوع في نصف العين ، وعلى الثاني يتعين أو يتخير
القيمة .
* ( أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر فإن له نصف العين قطعا ) * من غير
احتمال للرجوع إلى القيمة عينا أو تخييرا .
* ( وكذا لو زادت ) * القيمة * ( لزيادة السوق ) * فإن له النصف من غير رد
لشئ ، فإن العين على التقديرين باقية من غير زيادة ولا نقصان .
* ( وتضمن ) * الزوجة للزوج * ( النقص ) * للقيمة لتفاوت السعر * ( مع التلف
دون الزيادة ) * يعني إذا نقصت القيمة بعد القبض لنقصان السعر ثم تلفت العين ثم
طلقها كان عليها رد نصف القيمة قبل النقص ، لما عرفت من أنه لا عبرة بالنقص بعد
القبض .
ولو زادت القيمة بعد القبض لزيادة السعر ثم تلفت كان عليها رد نصف القيمة
قبل الزيادة ، إذ الزيادة بعد القبض أولى بعدم الاعتبار من النقصان .
* ( وإن زادت ) * العين زيادة * ( منفصلة ) * أو الفاعل هو الزيادة المنفصلة
كالولد والثمر * ( فالزيادة لها خاصة ) * لأنها نماء ملكها وخارج عن المفروض ،
فليس للزوج فيها حق ، ولا فرق بين الزيادة قبل قبضها أو بعده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 44 ب 34 من أبواب المهور ح 2 .