أقرب للتقوى . ولعله عوض عن أجرة الأرض ، ولأنها لو ملكته استقر ، ولم يزل
إلا بناقل من بيع ونحوه ، والملازمة ثم بطلان اللازم ممنوع ، ويمكن أن يكون أراد
الاستقرار فلا خلاف .
* ( ولا يجب ) * كماله * ( بالخلوة ) * بها * ( وإن كانت تامة ) * بحيث لا مانع
من الوطء * ( على رأي ) * موافق للمشهور للأصل والأخبار المعلقة له على
الوطء ( 1 ) وقوله تعالى : " ما لم تمسوهن " ( 2 ) للاتفاق على أنه بمعنى الوطء ،
ولتردده بين معناه اللغوي والشرعي ، والأول باطل اتفاقا ، فتعين الثاني وهو
الوطء . خلافا لبعض كما نقل في الخلاف ( 3 ) لظاهر بعض الروايات ، وقد عرفت
سابقا أن المراد منها أن القول قولها إذا ادعت الدخول للظهور .
* ( فإن ) * دخل بها و * ( كان قد سلمه إليها ، وإلا كان دينا عليه ) * إن لم يكن
عينا ، وإلا فالعين ملك مستقر لها ، ولعل المراد ما يعمه * ( لا يسقط بالدخول
طالت المدة ) * بعد الدخول من غير مطالبة * ( أو قصرت ) * مات أحدهما ولم
تطالب في الحياة أو لا ، وكذا إن طلقها ولم تطالبه قبله وفاقا للمشهور للأصل .
والإجماع كما يظهر من الانتصار ( 4 ) . وقوله تعالى : " وآتوا النساء صدقاتهن " ( 5 ) .
والأخبار كحسن البزنطي قال للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يتزوج المرأة على الصداق
المعلوم ، يدخل بها قبل أن يعطيها ، قال : يقدم إليها ما قل أو كثر ، إلا أن يكون له
وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس ( 6 ) . وخبر عبد الحميد بن
عواض بعدة طرق سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما
يعطيها ، فيدخل بها ، قال : لا بأس ، إنما هو دين لها عليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 66 ب 54 من أبواب المهور ح 6 و 7 وب 55 ص 67 ح 1 .
( 2 ) البقرة : 236 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 396 المسألة 42 .
( 4 ) الإنتصار : ص 122 .
( 5 ) النساء : 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 14 ب 8 من أبواب المهور ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 14 ب 8 من أبواب المهور ح 2 .