ورقيقا فولدت عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : إن كان ساق إليها ما ساق
وقد حملت عنده فله نصفها ونصف ولدها ، وإن كانت حملت عندها فلا شئ له
من الأولاد ( 1 ) .
* ( ولها التصرف فيه قبل قبضه ) * لتسلط الملاك على أموالهم ، ومنعها منه
الشيخ في الخلاف ( 2 ) لعدم الدليل عليه ، كما دل الاجماع عليه بعد القبض ، وضعفه
ظاهر مما عرفت ، ولنهيه ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع ما لم يقبض ( 3 ) . وهو مع التسليم لا يدل
على الفساد .
ويمكن حمله على الكراهة ، ولا يفيد النهي عن سائر التصرفات ، ولا يملكها
أبو علي بالعقد إلا النصف ( 4 ) لظاهر عدة من الأخبار ، كخبر محمد بن مسلم سأل
الباقر ( عليه السلام ) متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل بها ( 5 ) . وخبر يونس بن يعقوب عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يوجب المهر إلا الوقاع ( 6 ) .
والوجوب ظاهر في الثبوت والاستقرار ، ولأن أبا بصير في الصحيح سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث
سنين لم يدخل بها ثم طلقها ، قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم
تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا
على شئ ترضى منه فإنه أقرب للتقوى ( 7 ) .
ويجوز أن يكون الغلة من زرع يزرعه الرجل ، وأن يكون الصداق هو البستان
دون أشجاره ، وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء المهر فيختص بالرجل ،
فالأمر بدفع النصف منها محمول على الاستحباب ، كما يرشد إليه قوله ( عليه السلام ) : فإنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 43 ب 34 من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 370 المسألة 7 .
( 3 ) السنن الكبرى : ج 5 ص 313 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 140 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 66 ب 54 من أبواب المهور ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 66 ب 54 من أبواب المهور ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 41 ب 30 من أبواب المهور ح 1 .