تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم . فهو مهر نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وعن زرارة سأله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا يجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة أوقية ونش ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت ؟ قال : ما حكم من شئ فهو جائز لها قليلا كان أو كثيرا قالت : قلت : كيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ فقال : لأنه حكمها ، فلم يكن لها أن يجوز ما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتزوج عليه نساؤه فرددتها إلى السنة ، ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر في المهر إليه ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا ( 2 ) . ولا غبار على ما أبدى فيه من الفرق كما توهم ، فإن للمهر في الكثرة حدا مسنونا دون القلة . وظاهر الخلاف ( 3 ) الاجماع على الحكمين ، أعني جواز حكمه عليها مطلقا ، وعدم جواز حكمها بما فوق الخمسمائة ، وصريح السرائر الاجماع على الثاني ( 4 ) ، وتواتر الأخبار به . ولولا ذلك أمكن احتمال عدم جواز حكمه عليها بما دون مهر المثل كما في الصحيح عن أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فينقص عن صداق نسائها ، قال : يلحق بمهر نسائها ( 5 ) . فليحمل على الندب وإن كان التقدير إليهما معا أوقف حتى يصطلحا كما في المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر المثل ، وإن كان إلى أجنبي فالظاهر الاقتصار على مهر المثل ، إلا أن يصرحا بالرضا بما يفرضه أيا كان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 32 ب 21 من أبواب المهور ح 2 ، وفيه : درهم فضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 31 ب 21 من أبواب المهور ح 1 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 381 المسألة 21 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 593 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 32 ب 21 من أبواب المهور ح 4 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 297 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 36 س 5 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 444 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي