وأما غير المطلقة ممن لم يفرض لها ولا دخل بها ، كالتي بانت بموت أو لعان
أو فسخ أو ردة فالأكثر على عدم الوجوب لها للأصل . وفي المبسوط في وجه
إيجابها لكل فراق من جهة الزوج كإسلامه وارتداده ولعانه أو من جهتهما كالخلع
أو من أجنبي كالرضاع ( 1 ) دون ما كان من جهتهما حتى فسخ الزوج لما بها من
عيب لكونها المدلسة ، وهو اختيار المختلف وزاد وجوبها لزوجة العنين إذا
فسخت ( 2 ) ولا دليل إلا الحمل على الطلاق ، وليس قياسا ، ووجوب نصف المهر
لزوجة العنين فكذا المتعة ، وفيه أن وجوبه بالنص ( 3 ) دون الحمل على الطلاق .
* ( ولو اشترى زوجته ) * المفوضة قبل الفرض والدخول * ( فسد النكاح ) *
للملك * ( ولا مهر ) * لعدم الفرض * ( ولا متعة ) * لعدم الطلاق ، ولأنها لو وجبت لها
لكانت للمشتري .
* ( وللمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما تستحق بالوطء ) * أو
الموت * ( أو للتشطير بالطلاق ) * وما حمل عليه * ( ولها حبس نفسها ) * عن
الزوج * ( للفرض والتسليم ) * للمفروض ، لما في النكاح من معنى المعاوضة .
* ( و ) * حين الفرض * ( لو اتفقا على الفرض جاز ) * وافق مهر المثل أو
خالفه ، علما به أو لا .
* ( وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر ) * من أنه إثبات للمهر
في ذمة الزوج ، ولا يصح إلا بتراضي الزوجين ، ولا مدخل فيه لغيرهما ، و * ( أقربه
أنه يفرض ) * لأنه قطع للخصومة ، وهو من شأنه مع حصول سببه بالعقد ، فإنها
بالعقد تملك إن تملك . ولا يفرض إلا * ( مهر المثل ) * كما في قيم المتلفات ما لم
يتجاوز السنة فيرد إليها ، وقد نص عليه في التحرير ( 4 ) . وأما إذا رضيا بفرضه
فيلزمهما ما فرضه مطلقا ، وافق مهر المثل أو لا ، وافق السنة أو لا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 320 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 181 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 613 ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 35 س 28 .