ولما تقدم من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المفضل بن عمر : فمن زاد إلى ذلك
رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ( 1 ) .
ولخبر أبي بصير سأله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي صداقها قال :
السنة ، والسنة خمسمائة درهم ( 2 ) .
وهما ضعيفان غير نصين على المطلوب ، ولذا قيل بعدم التحديد ، وهو قوي ،
لإطلاق الأخبار ( 3 ) بالرجوع إلى مهور نسائها ، وقضاء العادة بأنها إذا مكنت
كذلك ، فإنما رضيت بما جرت به عادة مثلها من نسائها ، وتختلف العادات
باختلاف الأزمنة والأمكنة والقبائل ، فلا يضر فضل بناته ( صلى الله عليه وآله ) على سائر النساء ،
في الصفات .
* ( وهل المعتبر ) * من أهلها * ( العصبات ) * أي الأقارب من قبل الأب خاصة
* ( أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال ) * من عموم نسائها في الأخبار ( 4 ) وهو المشهور
ومن أن العبرة في الشرف بالآباء ، وهو خيرة المهذب ( 5 ) والجامع ( 6 ) قالا : فإن لم
يكن فغيرهن من ذوات الأرحام ، فإن لم يكن فمثلها من نساء بلدها .
* ( أما الأم فليست من نسبها ) * وفاقا للقاضي ( 7 ) لأن الولد منسوب إلى
الأب فالشرافة وضدها باعتباره دونها . * ( فلا يعتبر بها ) * وبمن انتسب إليها ،
إلا مع فقد العلم بحال من انتسب إلى الأب أو الموافقة في الشرافة وخلافها .
وبه يرتفع الخلاف بين القاضي وغيره ، فإن غيره من الشيخ ( 8 ) وغيره صرحوا
باعتبار الشرافة وعدمها ومن المعلوم أن العبرة فيهما بالأب ، فلا معنى لاعتبارهم
إلا ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 18 ب 8 من أبواب المهور ح 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 25 ب 13 من أبواب المهور ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 24 ب 12 من أبواب المهور .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 24 ب 12 من أبواب المهور .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 211 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 440 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 210 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 299 .