وإليه أشار المصنف حيث استشكل في اعتبار الأقارب مطلقا ، وقطع بعدم
اعتبار الأم ، وإلا لم يكن لكلامه محصل ، فإن اطلاق الأقارب لا معنى له إلا ما
يشمل العصبات وغيرهن ، والعصبات إنما هن الأقارب من الأب .
* ( نعم ، يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ) * كما ذكره الشيخ ( 1 )
والقاضي ( 2 ) وغيرهما . * ( فإن البلاد يتفاوت في المهور ) * تفاوتا بينا ، فلو لم
يعتبر البلد أشكل الأمر مع الاختلاف ، وكما اعتبر الاختلاف في الصفات لإيجابه
اختلاف المهر لزم اعتبار الاختلاف في البلد ، وللضرر العظيم إن لم نعتبر البلد ،
ولأن الظاهر منها الرضا بمهر أمثالها في البلد إذا مكنت . ويحتمل عدم اعتبار البلد ،
لإطلاق الأخبار .
* ( و ) * يعتبر فيهم * ( أن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها
وصراحة نسبها ، و ) * بالجملة في * ( كل ما يختلف لأجله النكاح ) * في الرغبة
والمهر لينضبط ، ومن ذلك تزويج مثلها بمثله ، فإنه يختلف به اختلافا بينا .
* ( والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية ) * من الوطء الغير
المأذون فيه شرعا أصالة * ( كالنكاح الفاسد ووطء الشبهة ) * بغير النكاح
* ( والإكراه ) * لأنه إنما يتلافى الجناية بما هو قيمة مثل المجني عليه مع عدم
المعارضة بما يقدر ، فإن الخبرين لا يتناولانه ، وإنما يقدر مهر بناته ( صلى الله عليه وآله ) بذلك في
النكاح .
ويحتمل التقدير لكشف التقدير به في النكاح عن أنه أقصى قيمته شرعا ، وهو
ممنوع .
* ( والمعتبر في المتعة بحال الرجل ) * كما هو نص الكتاب ( 3 ) * ( فالغني
يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ) * ومثل ذلك لإطلاق النص ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 299 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 211 .
( 3 ) البقرة : 236 .