فما في الخبر من " الدار والخادم " ( 1 ) إنما ذكر للتمثيل .
* ( والمتوسط ) * يمتع * ( بخمسة ) * دنانير * ( أو الثوب المتوسط ) * أو نحو
ذلك ، ولا يأبى عن التوسط الاقتصار في الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) على الموسع والمقتر ،
فإن المتوسط داخل فيهما ، فإن مراتب السعة والاقتار مختلفة جدا .
* ( و ) * يمتع * ( الفقير بدينار أو خاتم وشبهه ) * وما في الخبر من " الخمار
والحنطة والزبيب والثوب والدراهم " ( 4 ) فعلى التمثيل .
وفي المبسوط : أن الاعتبار بهما جميعا عندنا ، أي بحال الزوجين ، قال : وقال
قوم : الاعتبار به لقوله تعالى : " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "
وهذا هو الأقوى ، وفيهم من قال : الاعتبار بها بحسب يسارها وإعسارها
وجمالها ( 5 ) انتهى .
وما حكاه أخيرا قول للشافعي ( 6 ) لأنها بدل من مهرها والعبرة فيه بحالها ،
فكذا في البدل ، والآية حجة واضحة على اعتبار حاله ، ولا ينافي اعتبار حالها
أيضا ، كما ينص عليه نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي : فليمتعها على نحو ما
يمتع مثلها من النساء ( 7 ) .
* ( ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل
بها ) * أما عدم الوجوب للمطلقة غيرها فهو المذهب ، والأصل من غير معارض ،
فإن الآية ( 8 ) وإن احتملت العموم لكن الظاهر الاختصاص ، لوقوعه بين الشرطيتين
المتعاطفتين ، نعم تستحب للأخبار ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 57 ب 49 من أبواب المهور ح 3 .
( 2 ) البقرة : 236 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 57 ب 49 من أبواب المهور ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 57 ب 49 من أبواب المهور ح 1 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 295 .
( 6 ) الأم : ج 5 ص 71 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 55 ب 48 من أبواب المهور ح 7 .
( 8 ) البقرة : 236 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 54 ب 48 من أبواب المهور .