* ( ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما قنعا به ) * ففي
الأولى يلزم تكليف الزوج ما لم يرض به ، وفي الثانية الزوجة وما فيما قنعا يحتمل
الموصولية والنفي ، وتثنية الضمير قرينة على الاستشكال في المسألتين ، فإن العبرة
في الثانية برضاها ، لا سيما وهو مولى عليه وإن جاز تنزيل رضى الولي منزلة
رضاه ، وإعادة الضمير إليها مع الولي .
* ( والأقوى أن مع فساد المسمى ) * في المسألتين * ( يثبت الخيار ) * لمن
يكلف الزيادة على ما رضي به ، وهو الزوج في الأولى والزوجة في الثانية * ( في
فسخ العقد وإمضائه ) * فإنك قد عرفت أن فساد المهر لا يتسبب لفساد العقد ،
والضرر منفي فلزم الجبر بالتخيير في الفسخ والإمضاء .
والأولى أن يقال : إن خالف المصلحة ما فعله الولي في المسألتين كان فضوليا ،
ويثبت الخيار في المهر للمولى عليه بعد الكمال ، فإن لم يرض بما سماه الولي
يثبت للآخر الخيار في العقد . نعم إن لم يرج الكمال للمجنون ، توجه الاقتصار على
خيار الآخر في العقد .
* ( نعم ، لو أصدق ابنه ) * أي لابنه زوجته * ( أكثر من مهر المثل من ماله
جاز وإن دخل في ملك الابن ضمنا ) * ثم ينتقل منه إليها كما عرفت ، إذ لا
تخسير له ، فإن التخسير ( 1 ) إنما يكون بإتلاف مال كان له قبل العقد المتلف ، لا العقد
المتضمن للتمليك مع الإتلاف ، على أنه ربما يرجع إليه كله أو بعضه .
السبب * ( السادس : مخالفة ) * الوكيل * ( الأمر ) * من الموكل * ( فإذا قالت :
زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح ) * المهر قطعا ، لأنه غير ما عليه
التراضي و * ( العقد ) * أيضا ، لأنه غير ما وكل فيه ، ولا جهة لإجبارها على الرضا به
على خمسمائة أو مهر المثل ، ولا إجبار الزوج على ألف أو مهر المثل .
* ( ويحتمل ثبوت الخيار ) * في العقد ، فإن غايته فساد المهر ، وهو ليس من
هامش
( 1 ) في المطبوع : إذ لا تخيير له ، فإن التخيير .