وجماعة ، والأصل فيه حسن علي بن رئاب عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر
عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار ، على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج
معه فمهرها خمسون دينارا ، أرأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد
أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي
أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الاسلام ودار الاسلام فله ما اشترط
عليها والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي لها
صداقها ، أو ترضى من ذلك بما رضيت ، وهو جائز له ( 1 ) .
* ( وفيه نظر ) * من عموم الوفاء بالشرط ، واعتبار سند الخبر من غير معارض ،
وفتوى جمع من الأصحاب به . ومن مخالفته للأصول لجهل المهر ، وللحكم بأن لها
الزائد إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها ، مع أنه خلاف
الشرط ، وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الاسلام إلا بعد أن يوفي لها مهرها
الأزيد ، مع عدم وجوب الوفاء بالمهر إلا بعد الدخول أو المطالبة مع التهيؤ
للتمكين ، ولما في السرائر من لزوم إطاعة الزوج والخروج معه إلى حيث شاء ( 2 ) .
ويندفع الكل بأن المهر هو المائة ، وإنما شرط عليها الإبراء إن لم يخرجها ،
فيجب عليه المائة إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك وإن عصته ، لما عرفت من
وجوب الهجرة ، فالإخراج المشروط ينصرف إلى الجائز منه لئلا يخالف
المشروع ، والإطاعة إنما تجب فيما ليس معصية لله ، وليس نصا في وجوب
إعطائها المهر قبل الإخراج مطلقا ، لاحتمال أنه ليس له الإخراج حتى يلزمه
الأداء ولو بعده ، أو حتى يوطن نفسه على الأداء ، أو إذا طالبته وترضى من ذلك بما
رضيت يشمل الرضا بالتأخير ، ولذا لم يتردد فيه المصنف في غيره .
* ( ولو شرط عدم الانفاق بطل الشرط ) * لمخالفته قضية العقد .
السبب * ( الرابع : استلزام ثبوته نفيه ) * فإن استلزم ثبوته نفي النكاح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 49 ب 40 من أبواب المهور ح 2 . في النسختين : على شروطهم .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 590 .