* ( كما لو قبل ) * المولى * ( نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة ، أو لمن انعتق
بعضها ، فإن النكاح يبطل ) * لمنافاته الملك ، وصرح فيما تقدم بصحة النكاح
وبطلان الصداق خاصة ، والفرق بين المسألتين : التعبير بالتزويج ثم والقبول هنا ،
لا يجدي . وأما إن كانت المرأة أمة فالنكاح والمهر صحيحان ، فإن المهر ملك المولى .
* ( أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته ) * لأمه وإن صرح
بكون الإصداق * ( من مال نفسه ) * فإنه لا يفيد بل * ( فسد الصداق ، لأنها لا
تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه ) * فإن الانسان لا يملك أحد العوضين
إلا والعوض الآخر من ملكه ، ولذا إذا أصدق الأب من ماله امرأة ابنه الصغير ، ثم
بعد البلوغ طلقها قبل الدخول ، رجع نصف المهر إليه لا إلى الأب . وإذا دخل في
ملكه * ( فتعتق عليه فيصح النكاح دون المهر ) * .
السبب * ( الخامس : أن يزوج الولي ) * المولى عليها * ( بدون مهر مثلها
فيصح العقد ، وفي صحة المسمى قولان ) * ففي الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 )
الصحة ، لأن الولي بيده عقدة النكاح وله العفو بنص الكتاب ( 3 ) فأولى له أن ينقص ،
وهو ممنوع ، ولأن النكاح في الحقيقة ليس معاوضة ، وهو مأذون له شرعا ، وهو
مما يقبل الخلو عن المهر والزيادة والنقصان فيه . وحكي في المبسوط قول
بالبطلان ( 4 ) لأن عليه مراعاة القيمة في مالها ، ففي بضعها أولى ، وهو ممنوع .
* ( وكذا ) * يفسد المهر * ( لو زوجه ) * الولي * ( بأكثر من مهر المثل ، فإن
المسمى يبطل ) * لأنه إضاعة للمال مع فقد مثل ما في المسألة السابقة من جواز
عفو من بيده النكاح .
* ( وفي فساد النكاح ) * في المسألتين * ( إشكال [ ينشأ ] من التمسك
بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ) * يشترط فيه * ( ذكره ) * بطريق أولى ،
وغاية ما لزم من الفساد خلوه عن ذكر المهر ، فلا يؤدي إلى فساد العقد .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 392 المسألة 37 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 311 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 311 .