اللزوم مما عرفت ، وفي الجواز من الخبرين ، وأنه حق لها ، فإذا أجازته جاز . ومن
أن العقد لما اشتمل على اشتراط العدم لم يكن مبيحا للوطء ، ومجرد الإذن
لا يبيحه ، وقد يقال : يبيحه إباحة موقوفة .
* ( وقيل ) * في المبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) : * ( يختص ) * لزوم الشرط
* ( بالمؤجل ) * لأن لزوم مثله مع مخالفته الشرع ومقتضى العقد ، خلاف الأصل ،
والخبران ضعيفان يمكن تخصيصهما بالمؤجل كما ترشد إليه الفضيحة في الثاني ،
ونص عليه حسن عمار بن مروان عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل جاء إلى امرأة
فسألها أن تزوجه نفسها متعة ، فقالت : أزوجك نفسي ( 3 ) إلى آخر ما مر في خبر
سماعة . وللفرق بين الدائم والمنقطع بأن الغرض الأصلي في الأول النسل فينافيه
الشرط بخلاف المتعة .
* ( ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ) * في المشهور ، وهو الوجه ، لأن
فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار ولم يتراضيا إلا بما دخله الخيار ، فلم يريدا بلفظ
العقد معنى النكاح فيلغو . وابن إدريس صحح العقد وأبطل الشرط ( 4 ) لوجود
المقتضي ، وهو عقد النكاح ، وإنما فسد شرط الخيار فيلغو ، ولا يفسد به العقد كغيره
من الشروط . وللوجهين تردد المحقق ( 5 ) .
* ( وإن شرطه ) * أي الخيار * ( في المهر ، صح العقد والمهر والشرط ) *
بشرط ضبط مدة الخيار . ويحتمل العدم لإطلاق العبارات ، وإن فرض في
الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمهذب ( 8 ) خيار الثلاث .
* ( فإن اختار بقاءه ) * أي المهر * ( لزم ، وإلا ) * انفسخ و * ( ثبت مهر المثل ) *
إن اختار الفسخ .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 304 .
( 2 ) الوسيلة : ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 491 ب 36 من أبواب المتعة ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 589 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 330 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 388 المسألة 33 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 304 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 212 .