* ( وفي فساد المهر ) * في جميع ما تقدم من الصور * ( وجه ، فإن الشروط
كالعوض المضاف إلى الصداق ) * فالمهر مركب من صحيح وفاسد هو الشرط ،
* ( ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط ) * لجهلها ، فيتعذر ضم القيمة إلى الجزء
الصحيح فيفسد الكل . * ( فيثبت مهر المثل ) * أو يفسد الجزء المجهول خاصة ،
ويحتسب المعلوم من مهر المثل على ما تقدم من الوجهين في ضم المجهول إلى
المعلوم ، وهذه العبارة تشمل ذلك ، هذا فيما اشترطت الزوجة عليه .
وأما فيما اشترط عليها ، فيقال : إن العوض المبذول بإزاء البضع والشرط معا ،
فإذا فسد الشرط فسد ما بإزائه وبقي المهر مجهولا .
* ( ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط ، فإن أذنت بعد ذلك جاز ) * كما
في النهاية ( 1 ) والنافع ( 2 ) والشرائع ( 3 ) ، لخبر إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال
له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا
أذنت فلا بأس ( 4 ) .
وخبر سماعة عنه ( عليه السلام ) قال له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها
فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال مني
ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت ، فإني
أخاف الفضيحة ، فقال : ليس له منها إلا ما اشترط ( 5 ) .
وفي السرائر ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والكامل ( 8 ) بطلان الشرط ، لمخالفته المشروع
وقضية العقد .
* ( وعندي فيه ) * أي في كل من اللزوم والجواز مع الإذن * ( إشكال ) * ففي
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 328 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 190 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 329 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 45 ب 36 من أبواب المهور ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 45 ب 36 من أبواب المهور ح 1 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 589 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 207 .
( 8 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 149 .