الشرط مما تعلق به غرض مقصود دخل في العوض ، فإذا فسد فسد النكاح ،
بخلاف غيره ، فإنه يكون لغوا غير داخل في العوض ، فلذا قدم عليهما قوله : و " إن
كان غرضا مقصودا " في الجملة .
ومخالف المشروع : * ( مثل أن يشترط ) * لها أو عليه * ( أن لا يتزوج عليها
أو لا يتسرى ) * عليها * ( أو لا يمنعها من الخروج ) * من المنزل متى شاءت
* ( أو لا يقسم لضرتها فالعقد والمهر ) * إن سمي * ( صحيحان ) * لوجود مقتضيهما
وانتفاء المانع كما عرفت * ( ويبطل الشرط خاصة ) * لمخالفته المشروع .
ويرشد إلى جميع ذلك ، مع ما عرفت : خبر محمد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) في
رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها
سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك : إن شرط الله قبل شرطكم فإن شاء وفى لها بما
شرطه ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها ( 1 ) .
وصحيحه إن كان البجلي بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه ، عنه ( عليه السلام ) قال :
قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها الجماع
والطلاق ، قال : خالفت السنة وولت الحق من ليس بأهله ، قال : فقضى أن على
الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( 2 ) .
* ( وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلمه كان العقد باطلا ،
فإنه يبطل الشرط ) * أي شرط أنه إن لم يسلمه في الأجل بطل العقد لمخالفة
المشروع لا التأجيل * ( خاصة ) * دون العقد ، لما عرفت .
ولصحيح محمد بن قيس إن كان البجلي للقرينة المتقدمة عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل
مسمى فهي امرأته ، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم
حيث أنكحوا ، فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 46 ب 38 من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 369 ح 1497 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 370 ح 1498 .