تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
تحصيل التعليم على علمه ، ولكن إن تعذر الغير ففي وجوب تعلمه ليعلمها وجهان ، من أنه كالتكسب لأداء الدين ، ومن توقف الواجب عليه ، وهو الوجه . وأما الثاني : فلأنه يكفي القدرة على المهر ، ولا يشترط الفعلية . وفي المبسوط وجه بالعدم ( 1 ) ، واحتاط به القاضي ( 2 ) ، إذ لا يصح إصداق منفعة شئ بعينه وهو لا يقدر عليها كاصداق منفعة عبد لا يملكه . والفرق ظاهر ، فإن منفعة الغير لا تثبت في الذمة . * ( فإن ) * أصدقها تعليم سورة و * ( تعذر تعليمها أو تعلمت من غيره ) * من دون تحصيله لها * ( فعليه الأجرة ) * لمثل تعليمها ، فإن الأقرب إلى الشئ عند تعذره المثل أو القيمة والأجرة قيمة العمل ، وقد يقال بثبوت مهر المثل . * ( وكذا ) * إذا أصدقها * ( الصنعة ) * فتعذرت أو تعلمت من غيره . * ( ولو عقد مرتين على مهرين ) * من غير تخلل فراق * ( فالثابت الأول ) * عندنا * ( سرا ) * كان * ( أو جهرا ) * وهو ظاهر ، وللشافعي قول بأن المهر مهر السر ، وآخر بأنه مهر العلانية ( 3 ) ونزلا على اتحاد العقد والتواطؤ على إرادة شئ والتلفظ بآخر مخالف له قدرا ونحوه ، كأن يتواطئا على إصداق ألف والتلفظ في العقد بألفين فإن فيه حينئذ وجهين : اعتبار ما يتواطئا عليه فإنه الذي به التراضي ، وعدم قصد الألفين من لفظهما فهو كإيقاع العقد لاغيا . ويؤيده خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل أسر صداقا وأعلن أكثر منه ، فقال : هو الذي أسر وكان عليه النكاح ( 4 ) . والصواب حمله على أن يعقد عليه سرا ، وإرادة ذلك من قوله : " وكان عليه النكاح " واعتبار اللفظ ، لأنه الذي وقع عليه العقد ، ولا يعدل في الألفاظ عن موضوعاتها باصطلاح خاص بين اثنين ، وهو اختيار المبسوط ( 5 ) والمهذب ( 6 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 273 - 274 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 199 . ( 3 ) المجموع : ج 16 ص 327 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 26 ب 15 من أبواب المهور ح 1 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 291 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 209 .