مع الدخول لا فرق بين ذكر المهر وتركه في وجوب المهر لها ، إلا أنه مع الذكر
يتعين في جنس ووصف وقدر يعينانها . ومع الترك إنما يجب لها مهر المثل من أي
جنس بأي صفة كان .
* ( فيشترط في صحته ) * أي المهر * ( مع ذكره التعيين ) * يجوز كون الفاء
للتعليل والتفريع والتفصيل ، واشتراط التعيين لأنه وإن لم يشترط في صحة العقد
ولا العقد من عقود المعاوضات ، لكنه مع ذكره فيه يجري فيه أحكام المعاوضات ،
فالخالي من التعيين كالخالي من التسمية رأسا .
ولكن التعيين * ( إما بالمشاهدة وإن جهل كيله ووزنه ) * وعدده وزرعه مع
كونه من أحدها * ( كقطعة ) * مشاهدة * ( من ذهب وقبة ) * مشاهدة * ( من طعام ) *
لعموم الأدلة والأصل ، وحصول التراضي ، وارتفاع أكثر الجهالات بالمشاهدة ، مع
أنه ليس من المعاوضات المحضة .
نعم ، إن تلفت العين المشاهدة المجهولة المقدار قبل القبض لم يمكن التخلص
إن جهلاه إلا بالصلح * ( أو بالوصف الرافع للجهالة ) * في ذاته وصفاته * ( مع ذكر
قدره ) * من وزن أو كيل أو زرع أو عدد * ( إن كان ذا قدر ، فلو أبهم ) * مع انتفاء
المشاهدة جنسه أو بعض صفاته أو قدره * ( فسد ) * المهر * ( وصح العقد ) * لما
عرفت من عدم توقفه عليه ، ومع الدخول يجب مهر المثل ، لكن الظاهر كونه من
الجنس المذكور في العقد بالصفة المذكورة إن ذكرت له صفة ، لأنه لا يقصر عن
الشرط ، و : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
* ( ولو تزوجهن بمهر واحد صح ) * كما يصح ابتياع أعيان بثمن واحد لعدم
المانع ، وحصول التراضي ، وربما قيل بالبطلان للإبهام .
* ( وبسط ) * المذكور عليهن * ( على ) * قياس * ( مهور الأمثال ) * لهن * ( على
رأي ) * فإنها أعواض عن أبضاعهن ، فيعتبر على قياس مالها من الأعواض عادة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 .