رجل تزوج امرأة ولم يسم مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة
نبيه ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر ؟ قال : مهر السنة ( 1 ) . ولا
إشكال في المسألة إن كان عليها إجماع أو قصد الزوجان ذلك ، وإلا فهو مشكل .
* ( ولو أصدقها تعليم سورة ، لم يجب تعيين الحرف ) * أي القراءة من
قوله ( عليه السلام ) : " نزل القرآن على سبعة أحرف " ( 2 ) على ما يقال : إنها السبع القراءات
* ( ولقنها الجائز ) * أيا كان من القراءات المتواترة دون الشاذة * ( على رأي ) *
الأكثر للأصل ، وعن بعض الأصحاب وجوب التعيين للجهالة ، والاختلاف سهولة
وصعوبة . * ( ولا يلزمه غيرها ) * أي السورة المعينة في الصداق * ( لو طلبت ) *
منه تعليمها وإن كانت أقصر أو أسهل ، وكذا لو طلبت غير الحرف الذي يعلمها شاذا
أو غيره .
* ( وحده ) * أي التعليم * ( أن تستقل بالتلاوة ) * لأنه المفهوم منه عرفا * ( ولا
يكفي تتبع نطقه ، ولو نسيت الآية الأولى ) * بعد استقلالها بالتلاوة * ( عقيب
تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال ) * من أن تعليم السورة
لا يمكن إلا بتعليم آية آية ، وإذا استقلت بتلاوة الآية الأولى حصل التعليم بالنسبة
إليها ، ولا دليل على وجوب الإعادة ، نعم لا يكفي نحو كلمة وكلمتين ، لأنه لا يعد
في العرف تعليما بل مذاكرة . ومن أن المفهوم من التعليم هو الاستقلال بالتلاوة ،
فتعليم السورة إنما يتحقق باستقلالها بتلاوتها بتمامها .
وللعامة وجه بأنه لا يتحقق التعليل بأقل من ثلاث آيات ، لأنها مقدار أقصر
سورة ، وهي أقل ما يقع به الإعجاز ( 3 ) .
* ( ولو لم يحسن السورة ) * حين أصدقها تعليمها * ( صح ) * سواء أصدقها
التعليم مطلقا بنفسه أو بغيره أو التعليم بنفسه . أما الأول فظاهر ، إذ لا يتوقف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 25 ب 13 من أبواب المهور ح 1 .
( 2 ) تفسير التبيان : ج 1 ص 7 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 300 .
( 3 ) المجموع : ج 16 ص 331 .