وخبر محمد بن إسحاق قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أتدري من أين صار مهور
النساء أربعة آلاف درهم ؟ قلت : لا ، قال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت في
الحبشة فخطبها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم فمن ثم هؤلاء
يأخذون به ، فأما الأصل فاثنا عشر أوقية ونش ( 1 ) ، وهو أيضا مع الضعف لا دلالة
له على المطلوب ، والأولى مع ذلك الاقتصار على الخمسمائة تأسيا بهم صلوات
الله عليهم .
وإن أرادت الزيادة نحلت من غير المهر كما فعله الجواد ( عليه السلام ) بابنة المأمون ،
قال : وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأزواجه ، وهو اثنا عشر أوقية
ونش على تمام الخمسمائة وقد نحلتها من مالي مائة ألف درهم ( 2 ) .
وإنما لا يتقدر قلة * ( ما لم يقصر عن التقوم كحبة حنطة ) * فلا أقل من أقل
ما يتمول .
* ( وليس ذكره شرطا ) * في صحة العقد بالإجماع والنص من الكتاب ( 3 )
والسنة ( 4 ) ، والسر في أنه ليس معاوضة . * ( فلو أخل به أو شرط عدمه ) * في
الحال أو مطلقا * ( صح العقد ) * . وإن شرط العدم قبل الدخول وبعده ففيه قولان :
الفساد لمنافاته مقتضى العقد ، فإما أن يفسد العقد أيضا أو الشرط خاصة . والصحة ،
لأن نفيه مطلقا بمعناه ، وفيه الفرق بين العام والتنصيص ، فإن العام يقبل التخصيص ،
وإذا خلا العقد عن المهر شرط عدمه أم لا .
* ( فإن دخل فلها مهر المثل ) * لأن البضع لا يخلو عن العوض إذا لم يكن
بغيا ، وللأخبار ( 5 ) والإجماع ، إلا أن يفرضا المهر قبل الدخول فيتعين بالفرض .
* ( وإنما يفيد ذكره ) * في العقد مع الدخول * ( التعيين والتقدير ) * يعني أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 7 ب 2 من أبواب المهور ح 6 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 205 .
( 3 ) البقرة : 236 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 24 ب 12 من أبواب المهور .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 24 ب 12 من أبواب المهور .