لها ، لأنها رضيت بما يتعذر قبضه وتملكه ، فكأنها رضيت بلا مهر ( 1 ) * ( سواء ) *
عندنا الخمر أو الخنزير * ( كان معينا أو مضمونا ) * لعموم الأدلة ، خلافا لبعض
العامة ، فأسقط المهر إن كان معينا ( 2 ) .
* ( ولا يتقدر المهر قلة ) * اتفاقا ، وللأصل وعموم الأخبار ، وقال الرضا ( عليه السلام ) :
وقد كان الرجل على عهد رسول الله يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى
الدرهم وعلى الحنطة ، القبضة ( 3 ) .
* ( و ) * لا * ( كثرة على رأي ) * وفاقا للأكثر للأصل ، وعموم الأدلة ، ومنها قوله
تعالى : " وآتيتم إحداهن قنطارا " ( 4 ) ولقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح الوشا : لو أن
رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر
جائزا ، والذي جعله لأبيها فاسدا ( 5 ) . وما روي أن الحسن بن علي ( عليه السلام ) أصدق
امرأة مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ( 6 ) .
وخلافا للانتصار ( 7 ) والهداية ( 8 ) ففيهما لا يزاد على خمسمائة درهم ، فإن زاد
رد إليها ، وربما يظهر من الفقيه ( 9 ) للإجماع ، وانتفاء الدليل على الزائد ، وهما
ممنوعان ، مع أن المفتقر إلى الدليل إنما هو التقدير .
وخبر المفضل بن عمر سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المهر الذي لا يجوز للمؤمن أن
يجوزه ، فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد على السنة ،
ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ( 10 ) . وهو مع الضعف يحمل على
استحباب الاقتصار عليها ، واستحباب عفوها عما زاد .
هامش
( 1 ) المغني : ج 7 ص 559 .
( 2 ) المغني : ج 7 ص 560 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 33 ب 22 من أبواب المهور ذيل الحديث 1 .
( 4 ) النساء : 20 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 19 ب 9 من أبواب المهور ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 19 ب 9 من أبواب المهور ح 3 .
( 7 ) الإنتصار : ص 124 .
( 8 ) الهداية : ص 68 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 399 ذيل الحديث 4401 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 17 ب 8 من أبواب المهور ح 14 .