تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
عمل الشيخ في النهاية ( 1 ) بجميع ما فيها إلا في تنصيف المهر لهما إذا مات الزوجان ، فأثبت لهما تمام المسمى . * ( ولو اشتبه على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه ) * أي الدخول ، كما هو شأن كل حلال مشتبه بالحرام * ( وألزم الطلاق ) * دفعا للحرج عن المرأة ، ولقوله تعالى : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ( 2 ) ولا يضر الإجبار بوقوع الطلاق للضرورة . ويحتمل طلاق الحاكم أو فسخه أو تسلط المرأتين على الفسخ ، وانتفاء الجميع للأصل ، ومنع تعذر الإمساك بالمعروف . وكذا الحكم فيما بعد الدخول ، فالتخصيص بما قبله لما سنذكره من التنصيف . ويجوز أن يكون الدخول مرجحا للزوجية كالقرعة ، بل أولى إلا أن يكون دخولا يعلم وقوعه لا للزوجية . وإذا طلق كل منهما فإما أن يطلق كلا من المرأتين أو يقول : زوجتي طالق * ( ولا يحسب ) * هذه الطلقة * ( في الثلاث ) * فإن تزوج بإحداهما بعد ذلك وطلقها مرتين أخريين لم تحرم عليه ، لأن زوجيتها حين الطلقة الأولى غير معلومة ، والأصل الحل وبقاء المحل لطلقة أخرى . أما لو تزوجهما معا وطلقهما مرتين معا ولو في الطلقة الأخيرة فتحرمان عليه ، لأن زوجية إحداهما ووقوع ثلاث طلقات بها مقطوع به لا على التعيين ، فيجب الاجتناب لاختلاط الحلال بالحرام . وكذا إذا طلقهما مرتين متعاقبتين حرمتا بعد كمال الطلقتين لهما لذلك . * ( ويلزم ) * كل منهما * ( بنصف المهر ) * فإن اتفق النصفان جنسا وقدرا وصفة أخذت كل منهما أحد النصفين ، وإن اختلفا * ( فيقسم بينهما ) * أحد النصفين * ( بالسوية إن تداعتاه ) * مع تصادم الدعويين بأن حلفتا أو نكلتا ، ويبقى النصف الآخر مجهول المالك ، إلا أن ترجع إحداهما إلى ادعائه ( 3 ) فلا يبعد سماعه منها
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 370 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) في ن : إذعانه .